ذريتك ، من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله : ما أصابنا خير قط من الله إلا على
يدك .
ثم التفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا جعفر ألا أبشرك ؟ قال : بلى يا رسول الله . فقال : كان
جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك ، أتدري من هو ؟ قال :
لا . قال : ذاك الذي وجهه كالدينار ، وأسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار ، يدخل الجبل ذليلا
ويخرج منه عزيزا ، يكتنفه جبرائيل وميكائيل ، ثم التفت إلى العباس فقال : يا عم النبي ألا
أخبرك بما أخبرني به جبرئيل ؟ فقال : بلى يا رسول الله . قال : قال لي : ويل لذريتك من ولد
العباس . فقال : يا رسول الله أجتنب النساء . قال له : قد فرغ الله مما هو كائن ( 1 ) .
وفي إثبات الهداة للشيخ حر العاملي ( رحمه الله ) عن الأصبغ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : فكرت
في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا
وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يكون لغيبته حيرة يضل فيها أقوام ويهتدي آخرون . إلى أن
قال : أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة . انتهى ( 2 ) .
( وفيه ) أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : في القائم سنة من موسى وسنة من يوسف وسنة من
عيسى وسنة من محمد فأما سنة موسى فخائف يترقب ، وأما سنة يوسف فإن إخوته كانوا
يبايعونه ويخاطبونه ولا يعرفونه ، وأما سنة عيسى فالسياحة ، وأما سنة محمد فالسيف ( 3 ) .
وفي العيون في حديث الرضا ( عليه السلام ) عن أبي الصلت الهروي بشهادته ومحل قبره وظهور
الحيتان الصغار ، ثم خروج حوتة كبيرة والتقاطها الحيتان الصغار إشعار وإخبار بقيامه ( عليه السلام ) ،
يناسب ذكر تمام الخبر لليمن والبركة ومزيد البصيرة .
عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي قال : بينا أنا واقف بين
يدي أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إذ قال : يا أبا الصلت أدخل هذه القبة التي فيها قبر هارون ، وائتني
بتراب من أربعة جوانبها . قال : فمضيت فأتيت به فلما مثل بين يديه قال لي : ناولني هذا
التراب ، وهو من عند الباب فناولته فأخذه وشمه ثم رمى به ثم قال : سيحفر لي هاهنا فتظهر
صخرة لو جمع عليها كل معول بخراسان لم يتهيأ قلعها ، ثم قال : في الذي عند الرجل والذي
هامش
1 - غيبة النعماني : 247 .
2 - الكافي : 1 / 338 ح 7 .
3 - الإمامة والتبصرة : 94 وكمال الدين : 152 .