قسطا وعدلا وأنه من ولد عبد المطلب وأنه من سادات الجنة وذلك مما لا نزاع فيه ، غير أن
ذلك لا يدل على أن المهدي الموصوف بما ذكر من الصفات والعلامات هو هذا أبو القاسم
محمد بن الحسن الحجة الخلف الصالح ، فإن ولد فاطمة كثيرة ، وكل من يولد من ذريتها إلى
يوم القيامة يصدق عليه أنه من ولد فاطمة وأنه من العترة الطاهرة وأنه من أهل البيت ،
فيحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل يدل على أن المهدي المراد هو
الحجة المذكور ليتم مرامكم .
فجوابه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما وصف المهدي ( عليه السلام ) بصفات متعددة من ذكر اسمه ونسبه
ومرجعه إلى فاطمة وإلى عبد المطلب ، وأنه أجلى الجبهة أقنى الأنف ، وعدد من الأوصاف
الكثيرة التي جمعتها الأحاديث المذكورة آنفا ، وجعلها علامة ودلالة على أن الشخص الذي
يسمى بالمهدي وثبتت له الأحكام المذكورة هو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه ،
ثم وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة ودلالة مجتمعة في أبي القاسم محمد الخلف
الصالح دون غيره فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام وأنه صاحبها ، وإلا فلو جاز وجود ما هو
علامة ودليل ولا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في تعينها علامة ودلالة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وذلك ممتنع .
ثم أقول : سلمنا لكن مع انضمام الأخبار الآتية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) بأعيان الأئمة
في الفرع الرابع من طرق أهل السنة والجماعة يثبت المدعى والمطلوب .
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 154
مساهمون: الشيخ علي اليزدي الحائري
ص١٥٤