تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الصفات الربّانية و الآثار الروحانية و القوى الطبيعية و مجتمعها ، فاستحقّ لظهور مقام الخلافة و أحكامها و أحكام الحكمة و فصل الخطاب و ورثه « 1 » سليمان في الجمع و زاد في التفصيل الفعلى و الحكم الظاهر الجلي و التسخير العامّ الكلى العلى . فما ظهر في الوجود أحد من الناس أعظم ملكا و لا أعمّ حكما منه ، و لا يظهر بعده ، لأنّه لمّا بلغ ظهور ما قدّر الله ظهوره من أسرار الربوبية و الأمور التي سبق ذكرها المضافة إلى الحق و إلى الكون من حضرة العلم إلى أقصى درجات الظهور المعلومة عند الله ، وقع التحجير باجابة دعوته ، فعادت هذه الأمور بعد كمال ظهورها راجعة من حضرة الظهور إلى حضرة البطون بنحو من التدريج الواقع في أزمنة بروزها من حضرة البطون إلى حضرة الظهور فانّه ما ثمّ إلَّا ظهور من بطون أو بطون من ظهور . فما نقص من الباطن ، أخذه الظاهر ، و بالعكس . اعلم أنّ النبوّة و الرسالة تكونان بالاختصاص الإلهي و ليستا بكسب و لا مجازاة عن عمل أو ثوابا عن سابق حسنة و طاعة تكونان نتيجة عنها ، و لا لشكر أو عبادة متوقّعة منهم عليهما . و إذا كانتا كذلك ، فلا تحصلان لأحد بتعمّل و كسب و عمل ، كما توهّم القائلون من أهل النظر الفكرى بأنّهما تحصلان لمن كمل علمه و عمله فانّ النبوّة عندهم عبارة عن كمال العلم و العمل فمن كمل علومه و أعماله ، فهو نبى في زعمهم . و هذا باطل ، و إلَّا لكان كلّ من تكامل علمه و عمله رسولا نبيا يوحى إليه ، و ينزل عليه الملك بالوحي و التشريع . [ 202 ] فصحّ أنّهما ليستا إلَّا من اختصاص إلهى ، و
شرح
[ 202 ] . قال رضى الله عنه في الفتح المكَّى ، « النبوّة التي انقطعت بوجود رسول الله صلَّى الله عليه و سلَّم إنّما هي نبوّة التشريع ، لا مقامها . فلا شرع يكون ناسخا لشرعه صلَّى الله عليه و سلَّم ، و لا يزيد في حكمه شرعا آخر . و هذا معنى قوله صلَّى الله عليه و سلَّم ، « إنّ الرسالة و النبوّة قد « 2 » انقطعت ، فلا رسول بعدى و لا نبى » ، أي لا نبى بعدى يكون على شرع يخالف شرعي بل إذا كان ، يكون تحت « 3 » حكم شريعتي و لا رسول ، أي لا رسول بعدى إلى أحد من خلق
هامش
« 1 » ورثه : ورثة JD « 2 » قد : - JD « 3 » تحت : بحيث JD