تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
العددية ، [ 175 ] التي هي عدم الانقسام بمتساويين عمّا من شأنه الانقسام ، [ 176 ] و الثلاثة أول الافراد [ 177 ] و أقلّ ما به يتحقّق الفردية - التي شرطت في ظهور النتيجة - ضرورة أنّ الفردية بالتفسير المذكور لا تشتمل الواحد ، جعل الله سبحانه ايجاد العالم عن أمور ثلاثة : [ 178 ] نفسه ، أي ذاته ، و ارادته ، التي هي نسبة التوجّه بالتخصيص لتكوين أمر ما ، و قوله ، الذي هو مباشرة الأمر الايجادى بمعنى كلمة « كن » . و العين ، يعنى الهوية الإلهية في هذه الصور ، واحدة وحدة حقيقية و النسب و الاعتبارات مختلفة متكثّرة كثرة اعتبارية ، فانّها باعتبار ظهورها في حالة من أحوالها التي تستلزم تبعية الأحوال الباقية لها
شرح
[ 175 ] . فالمراد ب « الفرد » هاهنا ما يقابل الزوج ، لا الفرد الذي هو اسم من أسماء الذات بمعنى الواحد . منه . [ 176 ] . و لو فسّر الفردية بعدم الانقسام إلى متساويين مطلقا ، لم يكن الفرد من خواص العدد ، إلَّا أن يجعل الواحد أيضا عددا ، كما ذهب إليه بعض . و حينئذ يكون أوّل الأفراد هو الواحد ، لا الثلاثة . منه . « 1 » [ 177 ] . قال الشيخ رضى الله عنه في كتاب الألف ، « انظر يا سيّدى بعقلك : هل يصحّ نتيجة قط عن واحد ؟ لا يصحّ أبدا . و إنّما يكون النتيجة بظهور معنى الوحدانية في مرتبتين ، و به ازدواج واحدين يكون الوجود . و لكنّ أكثر الناس ممّن لا يعرف يتخيّل أنّ النتيجة إنّما هي عن الاثنين ، و هو باطل ، و إنّما هي عن الثلاثة ، و هو الاثنان و الفرد فانّ الواحد مهما لم يصحب الاثنين ، لم يكن بينهما قوّة النتاج أصلا . انظر الأنثى و الذكر : ما أنتجا إلَّا بالحركة المخصوصة على الوجه المخصوص . و لو لا ذلك ، لم يكون النتاج . و قد كان الاثنان موجودين ، و لم يكن ثمّ حركة مخصوصة على وجه مخصوص . فلم يكن ثمّ نتاج . فثبت أنّ الحركة أمر ثالث ، و هو الواحد الفرد » . منه . [ 178 ] . و في الفتوحات : « الاقتدار الإلهي على التكوين لم يقم إلَّا من اعتبار ثلاثة أمور ، و كذلك هو الإنتاج في العلوم به ترتيب المقدّمات و إن كانت كل مقدّمة مركَّبة من محمول و موضوع ، فلا بد أن يكون أحد
هامش
« 1 » حاشيهء 176 : - JD
نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 195 | ويليام چيتيك / عبد الرحمن جامي