( 11 ) فص حكمة فتوحية في كلمة صالحية
لمّا كان « الفتوح » عبارة عن حصول شيء ممّا لم يتوقّع ذلك منه ، نسب رضى الله عنه حكمته إلى كلمة صالح عليه السلام ، لخروج الناقة - التي هي معجزته - من الجبل و هو ممّا لم يتوقّع خروجها منه . و أيضا لمّا كان « الفتوح » مأخوذا من « الفتح » - إذ هو جمعه ، ك « العقول » ل « لمعقل » و « القلوب » ل « لقلب » - و صالح مظهر الاسم « الفتّاح » - لذلك انفتح له الجبل ، فخرج منه الناقة - و هو من جملة مفاتيح الغيب ، قرن الحكمة الفتوحية إلى كلمته و بيّن فيها الإيجاد و كونه مبنيا على الفردية .
و إنّما قال ، « فتوحية » ، و لم يقل ، « فاتحية » ، [ 173 ] لأنّ الفتوح أنواع عددها عدد مفاتيح الغيب فراعى في ذلك الأدب الإلهي و قصد الموافقة للحقّ سبحانه [ 174 ] في التنبيه « 1 » على البدء الايجادى من الغيب الذاتي و الوجود المطلق الاحاطى .
لما أعطت الحقائق ، و اقتضت معرفتها على ما هي عليه ، أن النتيجة ذهنا و خارجا لا تكون ، أي لا توجد ، أو لا تكون صادرة ، الا عن الفردية
شرح
[ 173 ] . مع أنّه أنسب بحسب اللفظ ، كما وقع في بعض نسخ الفصوص . منه .
[ 174 ] . يعنى كما أنّه سبحانه أورد صيغة الجمع - التي هي « المفاتيح » - أورد رضى الله عنه صيغة الجمع - التي هي « الفتوح » - رعاية للأدب و قصدا للموافقة . منه .
هامش
« 1 » التنبيه : البنية JD