أغناه عن تعلَّم حقائق الحروف بعد ما أراه حقيقة الألف . [ 58 ] و للشيخ عزّ الملَّة و الدين محمود الكاشي ، شارح القصيدة الفارضية ، رحمه الله في هذا المعنى رباعية :
دل گفت مرا علم لدنّى هوس است * تعليمم كن گرت بدين دسترس است
گفتم كه ألف گفت دگر گفتم هيچ * در خانه اگر كس است يك حرف بس است
و كما أنّ في الحروف سرّ التوحيد و احتجاب الوحدة بالكثرة ، فكذلك في الأعداد ، لأنّ العدد هو الواحد المحتجب به لباس العدد . ألا ترى أنّ العدد ملتئم من مادّة - هي الواحد - و صورة - هي الوحدة - ؟ أمّا كون مادّته من الوحدان ، فلا ريب فيه و أمّا وحدة صورته ، فلأنّ كل عدد واحد من جنسه - كالاثنين و الثلاثة و الأربعة - كل منها فرد من أفراد العدد . فالكل واحد محتجب به لباس العدد عن نظر القاصرين ، كيلا يحظى برؤيته إلَّا نظر أرباب البصيرة النافذة عن سجاف الحكمة . و للشيخ المذكور أيضا :
كثرت چو نيك در نگرى عين وحدت است
ما را شكى نماند در اين گر ترا شكيست
در هر عدد ز روى حقيقت چو بنگرى
گر صورتش ببينى و گر ماده يكيست
وصل
كل ما لا تحويه الجهات ، و كان في قوّته أن يظهر في الأحياز ، فظهر بنفسه [ 59 ] أو توقّف ظهوره على شرط أو شروط عارضة و خارجة عنه [ 60 ] . ثمّ اقتضى ذلك الظهور [ 61 ] و استلزم انضياف
شرح
[ 58 ] . الألف يشار به إلى الذات الأحدية ، أي الحق من حيث هو أوّل الأشياء في أزل الآزال . منه .
[ 59 ] . أي بلا واسطة شرط وجودى ، كالحق سبحانه . منه .
[ 60 ] . كغير الحق سبحانه من المعاني الغيبيات و الحقائق الكليات و كالملائكة و الجنّ من الروحانيات و كالكمّل من الأناسى المتروحنات . منه .
[ 61 ] . أي النفسي أو الشرطي . منه . « 1 »
هامش
« 1 » حاشيهء 61 : - JPA