وصف [ 62 ] أو اوصاف [ 63 ] إليه ليس شيء منها يقتضيه لذاته ، فانّه لا ينبغي أن تنفى عنه تلك الأوصاف مطلقا و ينزّه عنها ، و تستبعد في حقّه و تستنكر ، و لا أن تثبت له أيضا مطلقا و يسترسل في إضافتها إليه . بل ، هي ثابتة له به شرط أو شروط ، منتفية عنه أيضا كذلك . و هي له في الحالتين [ 64 ] و على كلا التقديرين أوصاف كمال ، لا نقص [ 65 ] ، لفضيلة الكمال المستوعب و الحيطة و السعة التامّة مع فرط النّزاهة و البساطة . و لا يقاس غيره [ 66 ] ممّا يوصف
شرح
[ 62 ] . كالامكان بوجه واحد في العقل الأوّل . منه . « 1 »
[ 63 ] . كالأحكام الامكانية التي فيما بعد العقل الأوّل . منه .
[ 64 ] . أي حالتى الثبوت و الانتفاء . منه . « 2 »
[ 65 ] . أي لأنّها من حيث الثبوت دلائل استيعابه الكمالات و شواهد حيطته التامّة و سعته الكاملة و من حيث الانتفاء أثر استغناء ذاته و فرط نزاهته و بساطته . منه .
[ 66 ] . بأن يقال ، ثبوت المذامّ و المحامد و انتفاؤهما بالنسبة إلى غيره أيضا أوصاف كمال ، لا نقص . و كذا لا يقاس هو على غيره بأن يقال ، ثبوت المذامّ له سبحانه صفة نقص ، و انتفاؤها صفة كمال و ثبوت المحامد صفة كمال ، و انتفاؤها صفة نقص . و ذلك لأنّ كل مظهر هو صورة حقيقة مخصوصة يكون ظهور أحكام حقيقته فيه كمالا له ، و إن كان بالنسبة إلى من لا يلائمه مذمّة و نقصانا و عدم ظهورها أو الخلل فيه بالعكس ، كالهداية للأنبياء و الأولياء و الإضلال للشياطين .
فكل منهما لكونه كمالا نسبيا - أي بالنسبة إلى من خلق له ، لا إلى من خلق لما يقابله و يضادّه - يكون منشأ المحمدة و المذمّة خصوصيّة محلَّه التي منها الملاءمة و عدمها . فمن لا يكون له خصوصية الاقتضاء - بل يكون بذاته مستغنيا عن الكل و بحسب شروطه مقتضيا للكل - يكون كل في محلَّه مقتضى حكمته و دليل قدرته و آية كماله و فضيلة حيطته مع فرط نزاهة جلاله . فالقياس مع فارق عليّة الخصوصية و عدمها أو الملائكة و عدمها قياس مع وجود الفارق أو عدم الجامع . منه .
هامش
« 1 » حاشيهء 62 : - JP
« 2 » حاشيهء 64 : - JPA