تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الشّجر ، و الماء و الحجر ، و اختلاف هذا اللَّيل و النّهار ، و تفجّر هذه البحار ، و كثرة هذه الجبال ، و طول هذه القلال و تفرّق هذه اللَّغات ، و الألسن المختلفات 31 . فالويل لمن أنكر المقدّر ، و جحد المدبّر 32 زعموا أنّهم كالنّبات ما لهم زارع ، و لا لاختلاف صورهم صانع 33 ، و لم يلجئوا إلى حجّة فيما ادّعوا ، و لا تحقيق لما أوعوا ، و هل يكون بناء من غير بان ، أو جناية من غير جان 34 خلقة الجرادة 35 و إن شئت قلت في الجرادة ، إذ خلق لها عينين حمراوين ، و أسرج لها حدقتين قمراوين ، و جعل لها السّمع الخفيّ ، و فتح لها الفم السّويّ ، و جعل لها الحسّ القويّ ، و نابين بهما تقرض و منجلين بهما تقبض 36 يرهبها الزّرّاع في زرعهم ، و لا يستطيعون ذبّها 37 ، و لو أجلبوا بجمعهم ، حتّى ترد الحرث في نزواتها ، و تقضي منه شهواتها 38 . و خلقها كلَّه لا يكوّن إصبعا مستدقّة . 39 فتبارك اللَّه الَّذي « يسجد له من في السّماوات و الأرض طوعا و كرها » ، و يعفّر له خدّا و وجها 40 و يلقي إليه بالطَّاعة سلما و ضعفا ، و يعطي له القياد رهبة و خوفا 41 فالطَّير مسخّرة لأمره ، أحصى عدد الرّيش منها و النّفس ، و أرسى قوائمها على النّدى و اليبس 42 ، و قدّر أقواتها ، و أحصى أجناسها 43 فهذا غراب و هذا عقاب . و هذا حمام و هذا نعام 44 دعا كلّ طائر باسمه ، و كفل له برزقه 45 و أنشأ « السّحاب الثّقال » فأهطل ديمها ، و عدّد قسمها 46 . فبلّ الأرض بعد جفوفها ، و أخرج نبتها بعد جدوبها 47 .
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 334 | محمد تقي جعفري