تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فيمتنع لاستقرار الملك وكذا بعد اختيار التملك والأصح جوازه أي الإعراض لمن ذكر بعد فرز الخمس وقبل قسمة الأخماس الأربعة لأن إفرازه لا يتغير به حق كل منهم والثاني منعه لتميز حق الغانمين والأصح جوازه لجميعهم أي الغانمين ويصرف حقهم مصرف الخمس والثاني منع ذلك والأصح بطلانه من ذوي القربى وإن انحصروا في واحد لأنهم لا يستحقونه بعمل فكان كالإرث والثاني صحته منها كالغانمين وأحدهم وخصهم لأن بقية مستحقي الخمس جهات عامة لا يتصور فيها إعراض ومن سالب مال لأنه يملك السلب قهرا والمعرض عن حقه كمن لم يحضر فيضم نصيبه للغنيمة ويقسم بين الباقين وأهل الخمس ويؤخذ من التشبيه أنه لا يعود حقه لو رجع عن الإعراض مطلقا وهو ظاهر كموصى له له رد الوصية بعد الموت وقبل القبول وليس له الرجوع فيها كما مر وأما ما بحثه بعض الشراح من عود حقه برجوعه قبل القسمة لا بعدها تنزيلا لإعراضه منزلة الهبة وللقسمة منزلة قبضها كما لو أعرض مالك كسرة عنها له العود لأخذها فبعيد وقياسه غير مسلم إذ الإعراض عنها ليس هبة ولا منزلا منزلتها لأن المعرض عنه هنا حق تملك لا غير ومن ثم جاز من نحو مفلس كما مر ولأن الإعراض عن الكسرة يصيرها مباحة لا مملوكة ولا مستحقة للغير فجاز للمعرض أخذها والإعراض عنها ينقل الحق للغير فلم يجز له الرجوع فيه ومن مات من الغانمين ولم يعرض فحقه لوارثه كبقية الحقوق فإن شاء طلبه أو أعرض عنه ولا تملك الغنيمة إلا بقسمة مع الرضا بها باللفظ لا بالاستيلاء وإلا لامتنع الإعراض وتخصيص كل طائفة بنوع منها ولهم أي الغانمين التملك قبلها لفظا بأن يقول كل بعد الحيازة وقبل القسمة اخترت ملك نصيبي فتملك بذلك أيضا وقيل يملكون بمجرد الحيازة لزوال ملك الكفار بالاستيلاء وقيل الملك موقوف فينظر إن سلمت الغنيمة إلى القسمة بأن ملكهم على الإشاعة وإلا بأن تلفت أو أعرضوا عنها فلا لأن الاستيلاء لا يتحقق إلا بالقسمة ويملك العقار بالاستيلاء مع القسمة أو باختيار التملك بدليل قوله كالمنقول لأن الذي قدمه فيه هو ما ذكر ويصح أن يريد بقوله يملك يختص أي يختصون به بمجرد الاستيلاء كما يختصون بالمنقول وأشار الشارح بقوله في أحد أوجهه إلى ضعفه ويكون الحامل للمصنف على تعرضه للعقار مع أنه من جملة الغنيمة وتشبيهه بالمنقول الإشارة إلى خلاف أبي حنيفة