إلى دار الإسلام ووجد حاجته بلا عزة وهي ما في قبضتنا وإن سكنها أهل ذمة أو عهد ومعه بقية لزمه ردها إلى المغنم أي محل اجتماع الغنائم قبل قسمتها والمغنم يأتي بمعنى الغنيمة كما في الصحاح وتصح إرادته هنا لأنها المال المغنوم وحينئذ صح قول من فسره بالمحل ومن فسره بالمال وذلك لتعليق حق الجميع به وقد زالت الحاجة إليه أما بعد قسمتها فيرده للإمام ليقسمه إن أمكن وإلا رده للمصالح والثاني لا يلزمه لأن المأخوذ مباح وموضع التبسط دارهم أي أهل الحرب لأنها محل العزة أي من شأنها ذلك فلا يعارضه قولنا بحله وإن وجدناه ثم يباع فإذا رجعوا لدارنا وتمكنوا من شراء ذلك امتنع عليهم التبسط وكذا في غير دارهم كخراب دارنا ما لم يصل عمران الإسلام وهو ما يجدون فيه الطعام والعلف لا مطلق العمران في الأصح لبقاء الحاجة إليه والثاني قصره على دار الحرب ولغانم حر رشيد ولو هو محجور عليه بفلس الإعراض عن الغنيمة بقوله أسقطت حقي منها لا وهبت مريدا به التملك قبل القسمة واختيار التملك لأنه به تحقق الإخلاص المقصود من الجهاد لكون كلمة الله هي العليا والمفلس لا يلزمه الاكتساب باختيار التملك وخرج بحر القن فلا يصح إعراضه وإن كان رشيدا لأن الحق فيما غنمه لسيده فالإعراض له نعم إن كان مكاتبا أو مأذونا له في التجارة وقد أحاطت به الديون فلا يظهر صحة إعراضه في حقهما فإن أذن له فيه صح على الأصح ولو أوصى بإعتاق عبده وهو يخرج من الثلث فاستحق الرضخ صح إعراضه عنه كما قاله البلقيني وأما المبعض فإن كان بينه وبين سيده مهايأة فالاعتبار بمن وقع الاستحقاق في نوبته بناء على الأصح وهو دخول النادر في المهايأة وإلا فيصح إعراضه عن المختص به دون المختص بالمالك وخرج برشيد المحجور عليه بسفه فلا يصح إعراضه للحجر عليه والصبي عن الرضخ لإلغاء عبارته والمجنون والسكران غير المتعدي نعم يجوز ممن كمل قبل القسمة وإنما صح عفو السفيه عن القود لأنه الواجب عينا فلا مال ثم بحال وهنا ثبت له اختيار التملك وهو حق مالي فامتنع منه إسقاطه لانتفاء أهليته لذلك فاندفع اعتماد جمع متأخرين صحة إعراضه زاعمين أن ما ذكره مبني على ضعيف أما بعد القسمة وقبولها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 75
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٧٥