Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 442

Contributors:

P.442
السيد والوارث وتسمع دعواها لولدها حسبة ولو كان لأمته ثلاثة أولاد ولم تكن فراشا له ولا مزوجة فقال أحدهم ولدي فإن عين الأوسط لم يكن إقراره يقتضي الاستيلاد فالآخران رقيقان وإن اقتضاه بأن اعترف بإيلادها في ملكه لحقه الأصغر أيضا للفراش وإن مات قبل التعيين عين الوارث فإن تعذر فالقائف فإن تعذر فالقرعة ثم إن كان إقراره لا يقتضي إيلادا وخرجت القرعة لواحد عتق وحده ولم يثبت نسبه ولا يوقف نصيب ابن وإن اقتضاه فالصغير نسيب على كل تقدير ويدخل في القرعة ليرق غيره إن خرجت القرعة له فإن خرجت لغيره عتق معه وقال المحب الطبري اختلف أهل العلم في النطفة قبل تمام الأربعين على قولين قيل لا يثبت لها حكم السقط والوأد وقيل لها حرمة ولا يباح إفسادها ولا التسبب في إخراجها بعد الاستقرار في الرحم بخلاف العزل فإنه قبل حصولها فيه قال الزركشي وفي تعاليق بعض الفضلاء قال الكرابيسي سألت أبا بكر بن أبي سعيد الفراتي عن رجل سقى جاريته شرابا لتسقط ولدها فقال ما دامت نطفة أو علقة فواسع له ذلك إن شاء الله تعالى ا ه‍ وقد أشار الغزالي إلى هذه المسألة في الإحياء فقال بعد أن قرر أن العزل خلاف الأولى ما حاصله وليس هذا كالاستجهاض والوأد لأنه جناية على موجود حاصل فأول مراتب الوجود وقع النطفة في الرحم فيختلط بماء المرأة فإفسادها جناية فإن صارت علقة أو مضغة فالجناية أفحش فإن نفخت الروح واستقرت الخلقة زادت الجناية تفاحشا ثم قال ويبعد الحكم بعدم تحريمه وقد يقال أما حالة نفخ الروح فما بعده إلى الوضع فلا شك في التحريم وأما قبله فلا يقال إنه خلاف الأولى بل محتمل للتنزيه والتحريم ويقوى التحريم فيما قرب من زمن النفخ لأنه حريمه ثم إن تشكل في صورة آدمي وأدركته القوابل وجبت الغرة نعم لو كانت النطفة من زنا فقد يتخيل الجواز فلو تركت حتى نفخ فيها فلا شك في التحريم ولو كان الوطء زنا والموطوءة حربية فلا شك أنه غير محترم من الجهتين وقد سئل ابن اللبان عن مسلم زنى بذمية ما حكم الولد في الإسلام فلم يجب فيه بشيء فقال له السائل إن ابن حزم ذكر في كتاب الجهاد أن الولد مسلم اعتبارا بالدار وعند هذا فلا شك في احترامه لا سيما إذا قصد بالوطء قهرها فإنه يملكها كما قاله القاضي الحسين وغيره ا ه‍ ما قاله الزركشي وقال الدميري لا يخفى أن المرأة قد تفعل ذلك بحمل زنا وغيره ثم هي إما أمة فعلت ذلك بإذن مولاها الواطئ لها وهي مسألة الفراتي أو بإذنه وليس هو الواطئ وهي صورة لا تخفى والنقل فيها عزيز وفي مذهب أبي حنيفة شهير ففي فتاوى قاضي خان وغيره أن ذلك يجوز وقد تكلم الغزالي عليها في الإحياء بكلام متين غير أنه لم يصرح بالتحريم ا ه‍
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 442 | الشافعي الصغير