Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 439

Contributors:

P.439
لأنهم حدثوا قبل أن يثبت سبب الحرية بخلاف الحادثين بعد الاستيلاد فلو لم ينفذ الاستيلاد لإعسار الراهن ثم اشتراها حاملا من زوج أو زنا قال الإمام هذا موضع نظر يجوز أن يقال تتعدى أمية الولد إلى الحمل وهو الظاهر لأن الحرية فيها تأكدت تأكدا لا يرتفع والولد متصل بخلاف حمل المدبرة فإن التدبير عرضة للارتفاع ويجوز أن يخرج على القولين في سراية التدبير إلى الحمل نقله الزركشي ثم قال وهذه الصورة ذكرها الرافعي عن فتاوى القاضي حسين فقال لو وطئ أمة الغير بشبهة فأحبلها وقلنا لو ملكها تصير أم ولد فلو أنه اشتراها حاملا من زوج أو زنا فهل يحكم للولد بحرية أمه حتى يعتق بموت السيد كالحادث بعد الملك أجاب لا بل يكون قنا للمشتري له بيعه لأن الاعتبار بحالة العلوق ا ه‍ والفرق بينهما ثبوت الاستيلاد في الأولى بالنسبة إلى السيد لملكه إياها حالة علوقها الأول بخلاف الثانية وعتق المستولدة من رأس المال مقدما على الديون والوصايا لظاهر الأحاديث كخبر أعتقها ولدها وسواء استولدها في الصحة أم المرض أم نجز عتقها في مرض موته ولا نظر إلى ما فوته من منافعها التي كان يستحقها إلى موته لأن هذا إتلاف في مرضه فأشبه ما لو أتلفه في طعامه وشرابه وبالقياس على من تزوج امرأة بأكثر من مهر مثلها في مرض موته وهذا الحكم جار في أولادها الحادثين الأرقاء له ولو أوصى بها من الثلث لقصد الرفق بالورثة فهل ينفذ كما تصح الوصية بحجة الإسلام من الثلث قال الزركشي الظاهر المنع لأن المستولدة كالمال الذي يتلفه في حال المرض بالأكل والشرب فلا يحسب من الثلث وهي تعتق من رأس المال بمجرد الموت فليس للوصية هنا معنى وجزم بذلك الدميري قال بعضهم وفيه نظر إذ محصل هذه الوصية أن قدر قيمة أم الولد المتلفة تزاحم وصاياه رفقا بورثته ولو أتلف عينا في مرض موته وأوصى بأن تكون قيمتها محسوبة من ثلثه رفقا بورثته لم يتجه إلا الصحة ا ه‍ وما قاسه وقاس عليه مردود ولو جنت أم الولد لزم السيد فداؤها بأقل الأمرين من قيمتها يوم الجناية ومن أرش الجناية وإن ماتت عقبها لمنعه من بيعها بإحبالها وجنايتها كواحدة في الأظهر وإنما قال وعتق المستولدة من رأس المال ولم يقل وعتقها مع أنه أخصر لئلا يوهم عود الضمير إلى أقرب مذكور وهي من ولدت من زوج أو زنا والحكم المذكور شامل لها ولغيرها ولو أتت أمة شريكين بولد من كل منهما وادعى كل سبق إيلاده فإن كانا موسرين ولم يعلم السابق فليس أحدهما أولى من الآخر فيؤمران بالإنفاق عليها فإذا مات عتق كلها للاتفاق على ثبوت استيلادها ووقف