Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 445

Contributors:

P.445
العليات بجهدهم واستحقاق فعلهم وإنما ذلك ابتداء فضل منه ولطف فلذلك ختم به المصنف ما أنعم الله به من هذا التأليف العظيم ذي النفع العميم الموصل إن شاء الله تعالى إلى الفوز بجنات النعيم إشارة لذلك وعقب ذلك بالصلاة التي جمعها من اختلاف الروايات في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم شكرا لما أولاه من إنعامه الجسيم لأنه الآتي بأحكام هذه الشريعة السمحة من عند ربه الحكيم المضمنة لهذا المنهاج القويم بقوله اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد واختم لنا بخير وأصلح لنا شأننا كله وافعل ذلك بإخواننا وأحبابنا وسائر المسلمين . وكما ختمنا بالكلام على العتق كلامنا فنسأل الله تعالى أن يعتق من النار رقابنا ويجعل إلى الجنة مصيرنا ومآبنا ويسهل عند سؤال الملكين جوابنا ويثقل عند الوزن حسناتنا ويثبت على الصراط أقدامنا ويمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم فهو غاية آمالنا وأن يجعل ذلك خالصا لوجه إلهنا وأن يجعله حجة لنا لا حجة علينا حتى نتمنى أننا ما كتبناه وما قرأناه ونسأله أن يختم بالصالحات أعمالنا وأن يفعل ذلك بنا وبوالدينا وجميع المسلمين ونختم الكتاب بما بدأنا به من حمد الله الذي يبدي ويعيد والصلاة والسلام على نبيه المخصوص بعموم الشفاعة يوم الوعيد ونعوذ به من الجور وفتنة الأمل البعيد ونسأله الفوز يوم يقال فلان شقي وفلان سعيد . وكان الفراغ من تأليفه على يد فقير عفو ربه وأسير وصمة ذنبه مؤلفه محمد بن أحمد بن حمزة الرملي الأنصاري الشافعي غفر الله ذنبه وستر عيبه ورحم شيبه . بتاريخ يوم الجمعة الغراء تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أحسن الله بخير تمامها .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 445 | الشافعي الصغير