تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
نفسه وأقر بها له فكما مر وبقي ما لو أولدها الأول ثم الثاني ثم أكذب الثاني نفسه والأقرب ثبوت إيلادها للأول لاتفاقهما عليه آخرا ويلزم الثاني له قيمة الولد والمهر والنقص أو بشبهة كأن ظنها زوجته الحرة أو أمته كما في المحرر ولعله حذفه للعلم به مما خرج به وهو ما لو ظنها زوجته الأمة فإن الولد رقيق من قوله أولا بنكاح لا إن ظنها مشتركة بينه وبين غيره أو أمة فرعه أو مشتركة بين فرعه وغيره خلافا لبعضهم فالولد حر عملا بظنه أما لو ظنها زوجته الأمة فالولد رقيق وسواء أكان الواطئ حرا أم رقيقا ولو كان لشخص زوجتان حرة وأمة فوطئ الأمة ظانا أنها الحرة فالأشبه كما قاله الزركشي أن الولد حر كما في أمة الغير إذا ظنها زوجته الحرة وأطلق المصنف الشبهة ومقتضى تعليلهم إرادة شبهة الفاعل فتخرج شبهة الطريق وهي الجهة التي أباح الوطء بها عالم فيكون الولد فيها رقيقا وهو ظاهر لانتفاء ظن الزوجية والملك ولو وطئ جارية بيت المال حد فلو أولدها فلا نسب ولا إيلاد سواء الغني والفقير لأنه لا يجب فيه الإعفاف أو وطئ جارية أبيه أو أمه ظانا حلها له أو أكره على الوطء فالذي يظهر كما قاله الأذرعي أن الولد رقيق ولا تصير أم ولد له إذا ملكها في الأظهر لأن الولد وإن انعقد حرا لكنها علقت به في غير ملك اليمين فهو كما لو علقت به منه في النكاح ولأن الاستيلاد لم يثبت في الحال فكذلك بعد الملك كما لو أعتق رقيق الغير ثم ملكه ولأن الكتابة والتدبير لا يثبتان في مثل ذلك حالا ولا مآلا فكذلك الإيلاد والثاني تصير لأنها علقت بحر وهو سبب في الحرية بعد الموت وشمل كلام المصنف ما لو غر بحريتها أو شراها شراء فاسدا فأولدها ثم ملكها ومحل الخلاف في الحر فلو وطئ العبد أمة غيره بشبهة فأحبلها ثم عتق وملكها لم تصر أم ولد له قطعا لأنه لم ينفصل من حر وله أي السيد وطء أم الولد منه لما مر ولبقاء ملكه عليها وحكى الترمذي فيه الإجماع واستثنى مسائل يمتنع وطؤها فيها كأم ولد الكافر المسلمة وأم ولده المحرم كأخته من رضاع وأم ولد موطوءة لفرعه وأم ولد مكاتبه وأم ولد مبعض وإن أذن مالك بعضه وأمة لم ينفذ إيلادها لرهن وضعي أو شرعي أو لجناية وأمة مجوسية أو وثنية وأمة موصى بمنافعها إذا كانت ممن تحبل فاستولدها الوارث فالولد حر وعليه قيمته يشترى بها عبد ليكون مثلها رقبته للوارث ومنفعة للموصى له ويلزمه مهرها