أن يكون ذلك قبل النهي أو قبل ما استدل به عمر وغيره من أمر النبي صلى الله عليه وسلم على عتقهن ومن فعله منهم لم يبلغه ذلك ا ه وهو ظاهر في أن قوله لا نرى بالنون لا بالياء وقال البيهقي ليس في شيء من الطرق أنه اطلع عليه ا ه وكما يحرم بيعها لا يصح ومحل ما ذكره المصنف إذا لم يرتفع الإيلاد فإن ارتفع بأن كانت كافرة وليست لمسلم وسبيت وصارت قنة صح جميع ذلك ويستثنى من ذلك مسائل يجوز بيعها الأولى المرهونة رهنا وضعيا أو شرعيا حيث كان المستولد معسرا حال الإيلاد الثانية الجانية وسيدها كذلك الثالثة مستولدة المفلس الرابعة بيعها من نفسها بناء على أنه عقد عتاقة وهو الأصح وكبيعها في ذلك هبتها كما صرح به البلقيني والأذرعي بخلاف الوصية بها لاحتياجها إلى القبول وهو إنما يكون بعد الموت والعتق يقع عقبه قال الأذرعي وددت لو قيل بجواز بيعها ممن تعتق عليه بقرابة وقال الزركشي ينبغي صحة بيعها ممن تعتق عليه كأصلها أو فرعها أي ومن أقر بحريتها ا ه وهو مردود الخامسة إذا سبي سيد المستولدة واسترق فيصح بيعها ولا تعتق بموته السادسة إذا كانت حربية وقهرها حربي آخر ملكها وقد مر أنه تجوز كتابة أم الولد ورهنها وهبتها أما الهبة فلأنها نقل ملك إلى الغير وأما الرهن فلأنه تسليط على ذلك فأشبه البيع والحاصل أن حكم أم الولد حكم القنة إلا فيما ينتقل به الملك أو يؤدي إلى انتقاله وإنما صرح المصنف برهنها مع فهمه من تحريم بيعها للتنبيه على أن تعاطي العقود الفاسدة حرام وإن لم يتصل به المقصود كما نص عليه في الأم كذا قاله الزركشي والدميري ولا تصح الوصية بها ولا وقفها ولا تدبيرها وظاهر أن أم الولد التي يجوز بيعها لعلقة رهن وضعي أو شرعي أو جناية أو نحوها تمتنع هبتها ولو ولدت من زوج أو زنا فالولد للسيد يعتق بموته كهي لأن الولد يتبع أمه في الرق والحرية وكذا في سببها اللازم وعلم من قوله يعتق بموته أنه لا فرق بين أن تكون موجودة أم لا فلو ماتت قبل موت السيد بقي حكم الاستيلاد في حق الولد وهذا أحد المواضع الذي يزول فيها حكم المتبوع ويبقى حكم التابع كما في نتاج الماشية في الزكاة والولد الحادث بين أبوين مختلفي الحكم على أربعة أقسام الأول ما يعتبر بالأبوين جميعا كما في الأكل وحل الذبيحة والمناكحة والزكاة والتضحية به وجزاء الصيد واستحقاقهم سهم الغنيمة والثاني ما يعتبر بالأب خاصة وذلك في سبعة أشياء النسب وتوابعه والحرية إذا كان من أمته أو من أمة غر بحريتها أو ظنها زوجته الحرة أو أمته أو من أمة فرعه والكفاءة والولاء فإنه يكون على الولد لموالي الأب وقدر الجزية ومهر المثل وسهم ذوي القربى والثالث ما يعتبر بالأم خاصة وهو شيئان والحرية إذا كان أبوه رقيقا والرق إذا كان أبوه حرا وأمه رقيقة إلا في صور ولد أمته ومن غر بحريتها ومن ظنها زوجته الحرة أو أمته وولد أمة فرعه وحمل حربية من مسلم وقد سبقت والرابع ما يعتبر بأحدهما غير معين وهو ضربان أحدهما ما يعتبر بأشرفهما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 437
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٣٧