في عدم وجوب إيتاء فيها وعدم صحة الوصية بنجومها وفي أنه إذا أعتق بجهة الكتابة لم يستتبع ولدا ولا كسبا وفي عدم منع رجوع الأصل وعدم حرمة النظر على السيد وفي عدم وجوب مهر عليه لو وطئها وفي غير ذلك بل أوصلها بعضهم إلى ستين صورة قلت أصح أقوال التقاص سقوط أحد الدينين بالآخر أي بقدره منه إن اتفقا في جميع ما مر بلا رضا من صاحبيهما أو من أحدهما لأن مطالبة أحدهما الآخر بمثل ما عليه عناد لا فائدة له وهذا فيه شبه بيع تقديرا والنهي عن بيع الدين بالدين إما مخصوص بغير ذلك لأنه يغتفر في التقديري ما لا يغتفر في غيره وإما محله في بيع الدين لغير من عليه والثاني إنما يسقط برضاهما لأنه إبدال ذمة بأخرى فأشبه الحوالة والثالث يسقط برضا أحدهما لأن للمدين أداء الدين من حيث شاء والرابع لا يسقط والله أعلم وإن تراضيا لأنه في حكم المعاوضة كإبدال الدين بالدين وهو منهي عنه أما إذا اختلفا جنسا أو غيره مما مر فلا تقاص كما لو كانا غير نقدين وهما متقومان مطلقا أو مثليان ولم يترتب على ذلك عتق فإن ترتب عليه جاز لتشوف الشارع له فإن فسخها السيد أو العبد فليشهد ندبا احتياطا خوف النزاع فلو أدى المكاتب المال فقال السيد له كنت فسخت قبل أن تؤدي فأنكره العبد أي أصل الفسخ أو كونه قبل الأداء صدق العبد بيمينه لأن الأصل عدم ما ادعاه السيد فلزمته البينة والأصح بطلان الكتابة الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه بالسفه لا بجنون العبد لأن الحظ له فإذا أفاق وأدى المسمى عتق وثبت التراجع والثاني بطلانها بجنونها لجوازهما من الطرفين والثالث لا فيهما لأن المغلب فيها التعليق وهو لا يبطل ولفظ الإغماء من زيادته على المحرر ولو اقتصر عليه لفهم الجنون بالأولى ولو ادعى كتابة فأنكره سيده أو وارثه صدقا أي كل منهما باليمين لأن الأصل عدمها ويحلف الوارث على نفي العلم والسيد على البت كما علم مما مر وادعاها السيد وأنكر العبد جعل إنكاره تعجيزا منه لنفسه نعم إن اعترف السيد مع ذلك بأداء المال عتق بإقراره والأقرب تقييد ذلك بما إذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 424
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٤