لكون العقد فاسدا بل يرجع المكاتب به أي بعينه إن كان باقيا وبمثله إن كان مثليا وقيمته إن كان متقوما يعني له قيمة كما في المحرر فليس المراد قسيم المثلي أما ما لا قيمة له كخمر فلا يرجع بعد تلفه على سيده بشيء نعم يتجه رجوعه في محترم غير متقوم كجلد ميتة لم يدبغ ما دام باقيا وهو أي السيد يرجع عليه أي المكاتب بقيمته لأن فيها معنى المعاوضة وقد تلف المعقود عليه بالعتق لعدم إمكان رده فهو كتلف مبيع فاسد في يد المشتري فيرجع فيه على البائع بما أدى ويرجع البائع عليه بالقيمة والمعتبر هنا القيمة يوم العتق لأنه يوم التلف ومحل ما تقرر أخذا مما مر في نكاح المشرك في حق المسلم فلو كاتب كافر كافرة على فاسد مقصود كخمر وقبض في الكفر فلا تراجع فإن تجانسا أي اتفق ما يرجع به العبد وما يستحقه السيد عليه في الجنس والنوع والحلول والأجل إن قلنا بجريانه في المؤجلين المتفقين والأصح خلافه والاستقرار وهما نقدان فأقوال التقاص الآتية ويرجع صاحب الفضل به إن فضل له شيء كالبيع الفاسد ومما تخالف الصحيحة الفاسدة أيضا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 423
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٣