Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 419

Contributors:

P.419
وجوبا المكاتب النجوم إلى وليه إذا جن أو حجر عليه أو وارثه إذا مات لأنه قائم مقامه ولا يعتق بالدفع إليه أي المجنون لانتفاء أهليته فيسترده المكاتب لبقائه على ملكه نعم لو تلف في يده لم يضمنه لتقصيره بالتسليم له بل للولي تعجيزه إذا لم يبق في يده شيء ولو قتل المكاتب سيده عمدا فلوارثه قصاص فإن عفى على دية أو قتل خطأ أخذها أي الدية مما معه ومما سيكسبه إن لم يختر تعجيزه لأن السيد مع المكاتب في المعاملات كالأجنبي فكذا في الجناية وقضية كلامه وجوب الدية بالغة ما بلغت وهو المعتمد كما رجحه البلقيني وحكاه عن نص الأم والمختصر وإن اقتضى كلام الروضة كأصلها وجوب الأقل من قيمته وأرش الجناية كالجناية على أجنبي ويأتي الفرق بينهما على الأول فإن لم يكن في يده مال أو كان ولم يف بالأرش فله أي الوارث تعجيزه في الأصح لأنه يستفيد به رده إلى محض الرق وإذا رق سقط الأرش فلا يتبع به بعد عتقه كمن ملك عبدا له عليه دين والثاني لا لما مر أو قطع المكاتب طرفه أي السيد فاقتصاصه والدية كما سبق في قتله لسيده وقد مر ما فيه ولو قتل المكاتب أجنبيا أو قطعه عمدا وجب القصاص فإن اختار العفو فعفا على مال أو كان ما فعله خطأ أو شبه عمد وأخذ مما معه ومما سيكسبه الأقل من قيمته والأرش لأنه منع نفسه بالكتابة من البيع فلزمه الأقل كالسيد في أم الولد والفرق بين هذه وجنايته على سيده على ما في الكتاب أن حق السيد متعلق بذمته دون رقبته لأنها ملكه فلزمه جميع الأرش مما في يده كدين المعاملة بخلاف جنايته على الأجنبي لأن حقه يتعلق بالرقبة فقط فإن لم يكن معه شيء قدر الواجب وسأل المستحق وهو المجني عليه أو وارثه تعجيزه عجزه القاضي أو السيد كما قاله القاضي وما بحثه ابن الرفعة أخذا من كلام التنبيه ومن أن بيع المرهون في الجناية لا يحتاج إلى فك الرهن أنه لا يحتاج هنا لتعجيز بل يتبين بالبيع انفساخ الكتابة يرد بأن الأوجه الأخذ بإطلاقهم ويوجه بأن قضية الاحتياط للعتق التوقف على التعجيز ويفرق بينه وبين الرهن وإنما يعجزه فيما يحتاج لبيعه في الأرش فقط إلا أن يتأتى بيع بعضه فيما يظهر وبيع منه بقدر الأرش فقط إن زادت قيمته عليه لأنه الواجب فإن بقي منه شيء بقيت فيه الكتابة فإذا أدى حصته من النجوم عتق وللسيد فداؤه بأقل الأمرين ويلزم المستحق للقبول لتشوف الشارع للعتق وإبقاؤه مكاتبا على حاله لما فيه من الجمع بين حقوق الثلاثة