Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 394

Contributors:

P.394
ضائع من التركة قبل أن يقبضوه وحسب على الوارث من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت ظرف لكسبه لا الحادث بعده لأنه حدث على ملك الورثة حتى لو كان على سيده دين بيع في دينه والكسب للوارث لا يقضى شيء منه فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل منهم مائة فكسب أحدهم مائة قبل موت سيده أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة لما مر أن من عتق يكون له كسبه من وقت عتقه وإن خرج لغيره عتق ثم أقرع بين الكاسب وغيره لتتميم الثلث فإن خرجت القرعة لغيره عتق ثلثه وبقي ثلثاه مع المكتسب وكسبه للورثة وذلك مثلا قيمة الأول وما عتق من الثاني وإن خرجت له أي للمكتسب عتق ربعه وتبعه ربع كسبه ويكون للوارث الباقي منه ومن كسبه مع العبد الآخر وذلك مائتان وخمسون ضعف ما عتق لأنك إذا أسقطت ربع كسبه وهو خمسة وعشرون يبقى من كسبه خمسة وسبعون مضافة إلى قيمة العبيد الثلاثة يصير المجموع ثلاثمائة وخمسة وسبعين ثلثاها مائتان وخمسون للورثة والباقي وهو مائة وخمسة وعشرون للعتق ويستخرج ذلك بطريق الجبر والمقابلة بأن يقال عتق من العبد الثاني شيء وتبعه من كسبه مثله يبقى للورثة ثلاثمائة إلا شيئين تعدل مثلي ما عتق وهو مائة وشئ فمثلاه مائتان وشيئان وذلك يعدل ثلاثمائة إلا شيئين فتجبر وتقابل فمائتان وأربعة أشياء تعدل ثلاثمائة يسقط منها المائتان يبقى مائة تعدل أربعة أشياء فالشيء خمسة وعشرون فعلم أن الذي عتق من العبد ربعه وتبعه ربع كسبه .

فصل في الولاء

بفتح الواو والمد من الموالاة أي المعاونة والمقاربة وهو شرعا عصوبة ناشئة عن حرية حدثت بعد زوال ملك متراخية عن عصوبة النسب تقتضي للمعتق وعصبته الإرث وولاية النكاح والصلاة عليه والعقل عنه والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر إنما الولاء لمن أعتق وخبر الولاء لحمة كلحمة النسب بضم اللام وفتحها من عتق عليه رقيق بإعتاق منجز أو معلق ومنه بيع القن من نفسه لما مر أنه عقد عتاقة أو كتابة وتدبير والعتق في هذه الأحوال اختياري وفيما بعدها قهري ولذا غاير العاطف فقال واستيلاد وقرابة وسراية فولاؤه له للخبرين المارين ثم لعصبته المتعصبين بأنفسهم يقدم الأقرب فالأقرب كما مر في الفرائض والترتيب إنما هو بالنسبة لفوائد الولاء المترتبة عليه من إرث وولاية تزويج وغيرها لا بالنسبة لثبوته فإنه يثبت لعصبته معه في حياته ومن ثم لو تعذر إرثه به دونهم ورثوا به كما لو أعتق مسلم كافرا ومات في حياته وله بنون من دين العتيق فإنهم يرثونه ثم المنتقل إليهم الإرث به لا إرثه فإن الولاء لا ينتقل كما أن النسب للإنسان