Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 393

Contributors:

P.393
يعتق من كل سدسه أم يقرع بينهما ثانيا فمن قرع عتق ثلثه زاد الزركشي أن الأول مقتضى كلامهم لأنهم جعلوا الاثنين بمثابة الواحد أو خرج العتق للاثنين المجعولين جزءا رق الآخران ثم أقرع بينهما أي الاثنين فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر لأن بذلك يتم الثلث وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة فالرقاع أربع ثم يخرج على العتق واحدة بعد أخرى إلى أن يتم الثلث فيعتق من خرج أولا وتعاد القرعة بين الباقين فمن خرجت له ثانيا بان أن ثلثه هو الباقي من الثلث فيعتق ثلث الباقي وهو القارع ثانيا لأن هذا أقرب إلى فصل الأمر وفي بعض النسخ الثاني بالمثلثة والنون وصوبت قلت أظهرهما الأول والله أعلم لما مر أن تجزئتهم ثلاثة أجزاء أقرب لما مر في الخبر والقولان في استحباب لأن المقصود يحصل بكل وقيل في إيجاب والمعتمد الأول وإن انتصر للثاني جمع وادعى أنه نص الأم ومقتضى كلام الأكثرين أما إذا أعتق عبيدا مرتبا فلا قرعة بل يعتق الأول فالأول إلى تمام الثلث وإذا أعتقنا بعضهم أي الأرقاء بقرعة فظهر مال للميت لم يعلم به حال القرعة وخرج كلهم من الثلث عتقوا أي بان عتقهم وأنهم أحرار تجري عليهم أحكام الأحرار من حين إعتاقه ويكون لهم كسبهم ونحوه كأرش جناية ومهر أمة وتبعية ولدها لها من يوم أي وقت الإعتاق ويبطل نكاح أمة زوجها الوارث بالملك ويلزمه مهرها بوطئها ولو زنى أحدهم وجلد خمسين كمل حده إن كان بكرا ورجم إن كان ثيبا ولو كان الوارث باع أحدهم أو رهنه أو أجره بطل بيعه ورهنه وإجارته ويلزم المستأجر أجرة المثل فإن كان أعتقه بطل إعتاقه وولاؤه للأول أو كاتبه بطلت الكتابة ورجع على الوارث بما أدى وصار حرا في جميع الأحكام ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم إذ لا موجب للرجوع به وإن خرج بما ظهر عبد آخر فيما إذا أعتق من ثلاثة واحدا أقرع بين الباقين فمن خرج له القرعة عتق ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق وتعتبر قيمته حينئذ أي حين الإعتاق لأنه تبين بالقرعة أنه كان حرا قبله وله كسبه ونحوه مما مر من يومئذ غير محسوب من الثلث لحدوثه على ملكه ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت لأنه وقت استحقاق الوارث ومحل ذلك إن كانت القيمة يومه أقل أو لم تختلف فلا ينافيه ما في الروضة كأصلها أنه يعتبر أقل قيمة من وقت الموت إلى قبض الورثة للتركة لأنها إن كانت وقت الموت أقل فالزيادة على ملكهم أو وقت القبض أقل فما نقص قبل ذلك لم يدخل في يدهم فلا يحسب عليهم كمغصوب أو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 393 | الشافعي الصغير