Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 391

Contributors:

P.391
يعني تميز عتقه بقرعة لأنها شرعت لقطع المنازعة فتعينت طريقا فلو اتفقوا على أنه إن طار غراب ففلان حر أو من وضع صبي يده عليه حر لم يجز ولأن رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم صلى الله عليه وسلم فجزأهم ثلاثة ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة رواه مسلم والمراد جزأهم باعتبار القيمة لأن عبيد الحجاز لا تختلف قيمتهم غالبا ولو مات بعضهم أدخل في القرعة فإن قرع رق الآخران وتبين موته حرا فيتبعه كسبه ويورث وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم حر فيقرع بينهم لتجتمع الحرية في واحد وليتميز الحر من غيره ولو قال أعتقت ثلث كل عبد منكم أقرع لما مر وقيل يعتق من كل ثلثه ولا إقراع لتصريحه بالتبعيض وهذا هو القياس لولا تشوف الشارع إلى تكميل العتق المتوقف على القرعة ولو قال ثلث كل حر بعد موتي عتق ثلثه ولا إقراع إذ لا سراية في العتق بعد الموت والقرعة علمت مما مر في القسمة وتحصل في هذا المثال بأحد أمرين أولهما أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية ثم يكتب في ثنتين منها رق وفي واحدة عتق إذ الرق ضعف الحرية وتدرج في بنادق كما سبق ثم وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران بفتح الخاء أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر فإن خرج العتق عتق ورق الثالث وإلا فالعكس ولو اقتصر على رقعتين جاز أن يكون في واحدة رق وفي أخرى عتق كما رجحه البلقيني كالإمام وهو أوجه مما ذهب إليه ابن النقيب من وجوب الثلاث وزعم أن كلامهم يدل عليه وثانيهما أنه يجوز أن يكتب أسماؤهم في الرقاع ثم تخرج رقعة والأولى إخراجها على الحرية لا الرق لأنه أقرب إلى فصل الأمر فمن خرج اسمه عتق ورقا أي الباقيان لانفصال الأمر بهذا أيضا وقضية عبارته أولوية الأول لكن صوب جمع من المتقدمين أولوية الثاني لأن الإخراج فيه مرة واحدة بخلافه في الأول فإنه قد يتكرر وإن لم تكن قيمتهم سواء كأن كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلاثمائة أقرع بينهم بسهمي رق وسهم عتق بأن يكتب في رقعتين رق وفي واحدة عتق ويفعل ما مر فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا أي الباقيان لأن به يتم الثلث أو لذي الثلثمائة عتق ثلثاه لأنهما الثلث ورق باقيه والآخران أو خرجت للأول