Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 389

Contributors:

P.389
بعض الشراح ولا تخلو عن نظر ولا يصح أن يشتري الولي لطفل ومجنون وسفيه قريبه الذي يعتق عليه لأنه لا غبطة له فيه ولو وهب قريب له أو أوصى له به فإن كان الموهوب أو الموصى به كاسبا أي له كسب يكفيه فعلى الولي قبوله ويعتق على المولى عليه لانتفاء تضرره ولا نظر لاحتمال عجزه فتجب مؤنته لأنه خلاف الأصل مع أن المنفعة محققة والضرر مشكوك فيه وينفق عليه من كسبه لاستغنائه به عن القريب هذا إن وهب له جميعه فلو وهب له بعضه والموهوب له موسر لم يجز للولي قبوله وإن كان كاسبا لأنه لو قبله لملكه وعتق عليه وسرى فتجب قيمة حصة الشريك في مال المحجور عليه ويفرق بينه وبين قبول العبد بعض قريب سيده وإن سرى على ما يأتي بأن العبد لا يلزمه رعاية مصلحة سيده من كل وجه فصح قبوله إذا لم يلزم السيد المؤنة وإن سرى لتشوف الشارع للعتق والولي يلزمه رعاية مصلحة المولى عليه من كل وجه فلم يجز له التسبب في سراية يلزمه قيمتها وإلا بأن لم يكن كاسبا فإن كان الصبي ونحوه معسرا وجب على الولي القبول لانتفاء وجوب النفقة على المولى عليه ولا نظر لاحتمال يساره لما مر ونفقته في بيت المال إن كان مسلما وليس له من يقوم بها أما الذمي فينفق عليه منه قرضا كما قالاه في موضع وذكرا في آخر أنه تبرع أو موسرا حرم قبوله ولم يصح لتضرره بإنفاقه عليه واعلم أن فرض المصنف الكلام في الكاسب مثال مع أنه لا يتأتى إلا في الفرع إذ الأصل تلزم نفقته وإن كان كسوبا والمراد أنه متى لم يلزم المولى عليه النفقة لإعساره أو لكسب الفرع أو لكون الأصل له منفق آخر لزم الولي القبول وإلا فلا ولو ملك في مرض موته قريبه الذي يعتق عليه بلا عوض كإرث عتق عليه من ثلثه فلو لم يكن له غيره لم يعتق سوى ثلثه وقيل يعتق من رأس المال وهو المعتمد والأصح في الروضة كالشرحين وجرى عليه البلقيني وغيره فيعتق جميعه وإن لم يملك غيره لأنه لم يبذل مالا والملك زال بغير رضاه أو ملكه بعوض بلا محاباة بأن كان بثمن مثله فمن ثلثه يعتق ما وفى به لأنه فوت ثمنه على الورثة من غير مقابل ولا يرث هنا إذ لو ورث لكان عتقه تبرعا على الوارث فيبطل لتعذر إجازته لتوقفها على إرثه المتوقف على عتقه المتوقف عليها فيتوقف كل من إجازته وإرثه على الآخر فامتنع إرثه بخلاف من يعتق من رأس المال لعدم التوقف وما تقرر في التعليل هو الصحيح لا ما قاله الشارح من أن عتقه من الثلث وصية ولا يجمع بينهما وبين الإرث فإن كان عليه أي المريض دين مستغرق له عند موته فقيل لا يصح الشراء لئلا يملكه من غير عتق والأصح صحته إذ لا خلل فيه ولا يعتق بل يباع للدين إذ موجب الشراء الملك والدين لا يمنع منه فلم يمنع صحة الشراء وعتقه معتبر من الثلث والدين يمنع منه كما يمنع الدين