فيقول جوهر قيمته كذا ويقوم بفضة سيف محلى بذهب كعكسه وبأحدهما إن حلي بهما فإن تلفت العين وهي متقومة بكسر الواو وجب ذكر القيمة مع الجنس كما مر كعبد قيمته كذا وقد تسمع الدعوى بالمجهول في صور كثيرة كوصية وإقرار ودية وغرة وممر ومجرى ماء بملك الغير بل يكفي مجرد تحديده إن لم ينحصر حقه في جهة منه بل قد لا تتصور إلا مجهولة وذلك فيما يتوقف تعيينه على القاضي كفرض مهر ومتعة وحكومة ورضخ ويعتبر في الدعوى أيضا كونها ملزمة كما علم مما مر أن يكون المدعى به لازما فلا تسمع بدين حتى يقول وهو ممتنع أدائه ولا بنحو بيع أو هبة أو إقرار حتى يقول وقبضته بإذن الواهب أو أقبضنيه ويلزم البائع أو المقر التسليم إلي ويزيد المشتري إن لم ينقد الثمن وها هو ذا أو والثمن مؤجل ولا برهن بأن قال وهذا ملكي رهنته منه بكذا إلا إن قال وأحضرته فيلزمه تسليمه إلي إذا قبضه وأخذ الغزي من ذلك عدم سماع دعوى المؤجر على المستأجر بالعين قبل مضي المدة لأنه لا يمكنه أن يقول ويلزمه تسليم إلي رد بأنه قد يريد التصرف في الرقبة فيمنعه المستأجر بدعوى الملك فيتجه صحة دعواه وأنه منعه من بيعها بغير حق ويقيم بينة بذلك وأن لا يناقضها دعوى أخرى وليس من ذلك من أثبت إعساره وأنه لا مال له ظاهرا ولا باطنا ثم ادعى على آخر بمال له لأنه إن أطلقه فواضح لاحتمال حدوثه وإن أرخه بزمن قبل ثبوت الإعسار فلأن المال المنفي فيه ما يجب الأداء منه وهذا ليس كذلك لأن الفرض أن المدعى عليه منكر ولا تسمع دعوى دائن ميت على من تحت يده مال للميت مع حضور الوارث فإن غاب أو كان قاصرا والأجنبي مقر به فللحاكم أن يوفيه منه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 341
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤١