فيؤدي إلى ذلك أيضا ووجه اندفاعه أن المسألة مصورة بالعلم فلا يرد ذلك والأظهر أن المدعي ويعتبر فيه كونه معينا معصوما مكلفا أو سكران ولو محجورا عليه بسفه فيقول ووليي يستحق تسلمه من يخالف قوله الظاهر وهو براءة الذمة والمدعى عليه المتصف بما مر من يوافقه ولذلك جعلت البينة على المدعي لأنها أقوى من اليمين التي جعلت على المنكر لينجبر ضعف جانب المدعي بقوة حجته وضعف حجة المنكر بقوة جانبه كما مرت الإشارة إليه وهذه القاعدة تحوج إلى معرفة المدعي والمدعى عليه ليطالب كل منهما بحجته إذا تخاصما وقيل المدعي من لو سكت خلي ولم يطالب بشيء والمدعى عليه من لا يخلى ولا يكفيه السكوت فإذا طالب زيد عمرا بحق فأنكر فزيد يخالف قوله الظاهر من براءة عمرو ولو سكت ترك وعمرو يوافق قوله الظاهر ولو سكت لم يترك فهو مدعى عليه وزيد مدع على القولين ولا يختلف موجبهما غالبا وقد يختلف كالمذكور بقوله فإذا أسلم زوجان قبل وطء فقال الزوج أسلمنا معا فالنكاح باق وقالت الزوجة بل أسلمنا مرتبا فلا نكاح فهو مدع لأن وقوع الإسلاميين معا خلاف الظاهر وهي مدعى عليها والثاني هي مدعية لأنها لو سكتت تركت وهو مدعى عليه لأنه لا يترك لو سكت لزعمها انفساخ النكاح فعلى الأول تحلف الزوجة ويرتفع النكاح وعلى الثاني يحلف الزوج ويستمر النكاح ورجحه المصنف في الروضة في نكاح المشرك وهو المعتمد لاعتضاده بقوة جانب الزوج بكون الأصل بقاء العصمة وإن قال لها أسلمت قبلي فلا نكاح بيننا ولا مهر لك وقالت بل أسلمنا معا صدق في الفرقة بلا يمين وفي المهر بيمينه على الأصح لأن الظاهر معه وصدقت بيمينها على الثاني لأنها لا تترك بالسكوت لأن الزوج يزعم سقوط المهر فإذا سكتت ولا بينة جعلت ناكلة وحلف هو وسقط المهر والأمين في دعوى الرد مدع لأنه يزعم الرد الذي هو خلاف الظاهر لكنه يصدق بيمينه لأنه أثبت يده لغرض المالك وقد ائتمنه فلا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 339
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٩