على معينين مشروط لكل منهم النظر على حصته يعتبر حضورهم وإن كان الناظر عليهم القاضي المدعى عنده فالدعوى عليهم قال ومن هذا القبيل الدعوى على بعض الورثة مع حضور باقيهم لكن الأوجه كما قاله الغزي سماعها على البعض في المسألتين نعم لا يحكم إلا بعد إعلام الجميع بالحال وأطال السبكي فيما إذا كانت الدعوى لميت أو غائب أو محجور عليه تحت نظر الحاكم أو لبيت المال أو على أحد هؤلاء ثم استقر رأيه على أن القاضي لا يتوجه عليه دعوى أصلا ولا على نائبه بل لا بد أن ينصب من يدعي ومن يدعى عليه عنده أو عند غيره فيما يتعلق بوقف أو مال نحو يتيم أو بيت مال وتخصيصه نصب ذلك بالقاضي الشافعي إنما هو باعتبار ما كان في تلك الأزمنة من اختصاصه بالنظر في هذه الأمور دون غيره من الثلاثة وأما الآن فالنظر في ذلك متعلق بالحنفي دون غيره فليختص ذلك به ومن قامت عليه بينة بحق ليس له تحليف المدعي على استحقاقه مدعاه لأنه تكليف حجة بعد قيام حجة ولأنه كالطعن في الشهود ولظاهر قوله تعالى واستشهدوا شهيدين نعم له تحليف المدين مع قيام البينة بإعساره لجواز أن له مالا باطنا كما مر في بابه وكذا لو شهدت له بينة بعين وقالوا لا نعلمه باع ولا وهب فلخصمه تحليفه أنها ما خرجت عن ملكه بوجه ولو أقام المدعي بينة ثم قال لا تحكم حتى تحلفه فبحث الرافعي بطلان بينته لاعترافه أنها مما لا يجب الحكم بها ورده المصنف بأنه قد يقصد ظهور إقدامه على يمين فاجرة مثلا فينبغي أن لا تبطل وما نظر به في كلامه غير معول عليه فإن ادعى عليه أداء له أو إبراء منه أو أنه استوفاه أو شراء عين منه أو هبتها وإقباضها أي أنه وهبه إياها وأقبضها له حلفه أي مدعي نحو الأداء على نفيه وهو أنه ما تأدى منه الحق ولا أبرأه منه ولا باعه له ولا وهبه إياه نعم إن ادعى ذلك بعد الحكم لم يحلفه لثبوت الحق على خصمه بالحكم كذا صححه في الروضة والرافعي في الشرح الصغير ونقله في الكبير
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 344
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤٤