تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بألف ودخل بها ثم رجعا بعد الحكم غرما ما نقص عن مهر مثلها على الأصح أو أنه طلقها أو أعتق أمته بألف ومهرها أو قيمتها ألفان غرما ألفا لها وكل القيمة في الأمة والفرق بينهما أن الرقيق يؤدي من كسبه وهو للسيد بخلاف الزوجة أو بعتق لرقيق ولو أم ولد ثم رجعا بعد الحكم غرما القيمة كما مر نظيره والعبرة بوقت الشهادة إن اتصل بها الحكم وظاهر أن قيمة أم الولد والمدبرة تؤخذ منهما للحيلولة حتى يسترداها بعد موت السيد وشرط ابن الرفعة لاستردادها في المدبر أن يخرج من الثلث فإن خرج منه بعضه استرد قدر ما خرج أو شهدا بإيلاد أو تدبير ثم رجعا غرما بعد الموت أو بتعليق طلاق أو عتق بصفة ثم رجعا بعد الحكم فعند وجود الصفة أو بكتابة ثم رجعا غرما جميع القيمة في أوجه الوجهين لا نقص النجوم عنها ولو رجع شهود مال عين أو دين وإن قالوا غلطنا غرموا للمحكوم عليه قيمة المتقوم ومثل المثلي في الأظهر لإحالتهم بينه وبين ماله ومن ثم لو غرموه ببدله كبيع بثمن يعادل المبيع لم يغرموا كما قاله الماوردي واعتمده البلقيني وما قاله ابن عبد السلام من أن من سعى برجل إلى السلطان فغرمه شيئا رجع به على الساعي كشاهد رجع وكما لو قال هذا لزيد بل لعمرو شاذ لوضوح الفرق إذ لا إلجاء من الساعي شرعا والثاني المنع لا الضمان باليد أو الإتلاف ولم يوجد واحد منهما وإن أتوا بما يقتضي الفوات كمن حبس المالك عن ماشيته حتى ضاعت به ومتى رجعوا كلهم وزع عليهم الغرم بالسوية بينهم حيث اتحد نوعهم سواء أترتب رجوعهم أم زادوا على النصاب أم لا أو رجع بعضهم وبقي نصاب كأحد ثلاثة في غير نحو زنا فلا غرم لبقاء الحجة وقيل يغرم قسطه لأن الحكم مستند لجميعهم وإن نقص النصاب ولم تزد الشهود عليه كأن رجع أحد اثنين كقسط من النصاب وهو النصف يغرمه الراجع وإن زاد عدد الشهود على النصاب كاثنين من ثلاثة فقسط من النصاب فعليهما نصف لبقاء نصف الحجة وقيل من العدد فعليهما ثلثان لاستوائهم في الإتلاف وإن شهد رجل وامرأتان فيما يثبت بهم ثم رجعوا فعليه نصف وهما نصف على كل واحدة ربع لأنهما كرجل وأخذ منه أنه يتوزعون الأجرة كذلك وفيه وقفة والفرق لائح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 331 | الشافعي الصغير