رعاية المماثلة فيه فيحدون في شهادة الزنا حد القذف ثم يرجمون أو دية عند سقوطه مغلظة من مالهم موزعة على عدد رؤوسهم إذ هلاكه منسوب لهم وعلم مما تقرر أن أو في كلامه للتنويع لا للتخيير لما مر أن موجب العمد القود والدية بدل عنه لا أحدهما وخرج بتعمدنا أخطأنا فعليهم دية مخففة في مالهم لا على عاقلة كذبت ما لم تصدقهم العاقلة ومتى طلبوا تحليفهم حلفوا على نفي العلم خلافا لما جرى عليه ابن المقري في روضه هنا أما لو قال كل تعمدت وأخطأ صاحبي فلا قصاص وعليهما دية مغلظة أو قال أحدهما تعمدت وأخطأ صاحبي أو تعمدت ولا أدري أتعمد صاحبي أم لا وهو ميت أو غائب لا تمكن مراجعته أو اقتصر على تعمدت وقال صاحبه أخطأت فلا قصاص وعلى المتعمد قسط من دية مغلظة وعلى المخطئ قسط من مخففة أو قال تعمدت وتعمد صاحبي وهو غائب أو ميت أو قال كل منهما تعمدت ولا أعلم حال صاحبي أو تعمدت وتعمد صاحبي أو اقتصر على تعمدت اقتص منهما وإن اعترف أحدهما بعمدهما والآخر بعمده وخطأ صاحبه أو بخطئه وحده أو بخطئهما اقتص من الأول أو رجع أحدهما وحده وقال تعمدنا لا إن قال تعمدت اقتص منه ولا أثر لقولهم بعد رجوعهم لم نعلم أنه يقتل بقولنا إلا لقرب عهده بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء فيكون شبه عمد في مالهم مؤجلا ثلاث سنين ما لم تصدقهم العاقلة وعلم مما مر في الجراح أن محل ما تقرر ما لم يقل الولي علمت تعمدهم وإلا فالقود عليه وحده وعلى القاضي قصاص إن رجع وحده وقال تعمدت لاعترافه بموجبه فإن آل الأمر للدية كانت كلها مغلظة في ماله لأنه قد يستقل بالمباشرة فيما إذا قضى بعلمه بخلاف ما إذا رجع هو والشهود فإنه يشاركهم كما يأتي وبحث الرافعي استواءهما وإن رجع هو وهم فعلى الجميع قصاص إن قالوا تعمدنا وعلمنا إلى آخره لنسبة الهلاك إليهم كلهم فإن قالوا أخطأنا فعليه نصف دية مخففة وعليهم نصف كذلك توزيعا على المباشرة والسبب ولو رجع مزك وحده أو مع من مر فالأصح أنه يضمن بالقود أو الدية لإلجاء المزكى الحاكم للحكم المفضي للقتل ويفرق بينه وبين ما يأتي في شاهد الإحصان بأن الزنا مع قطع النظر عن الإحصان صالح للإلجاء وإن اختلف الحد والشهادة مع قطع النظر عن التزكية غير صالحة أصلا فكان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 329
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٩