الملجئ هو التزكية والثاني لا لأنه لم يتعرض للمشهود عليه وإنما أثنى على الشاهد والحكم يقع بشهادة الشاهد فكان كالممسك مع القاتل ولو رجع الأصل وفرعه اختص الغرم بالفرع لأنه الملجئ كالمزكى أو رجع ولي وحده دون الشهود فعليه قصاص أو دية لأنه المباشر للقتل وبحث البلقيني أنه لا أثر لرجوعه في قطع الطريق لأن الاستيفاء لا يتوقف عليه بل لا يسقط بعفوه كما مر أو رجع الولي مع الشهود أو مع القاضي والشهود فكذلك لأنه المباشر فهم كالممسك مع القائل وقيل هو وهم شركاء لكن عليه نصف الدية إن وجبت لتعاونهم على القتل ولو شهدا بطلاق بائن بخلع أو ثلاث ولو لرجعية كما بحثه البلقيني أو رضاع محرم أو لعان وفرق القاضي بين المشهود عليه وزوجته فرجعا دام الفراق لأن قولهما في الرجوع محتمل فلا يرد القضاء به وما بحثه البلقيني من عدم الاكتفاء بالتفريق بل لا بد من القضاء بالتحريم ويترتب عليه التفريق لأنه قد يقضي به من غير حكم بتحريم كما في النكاح الفاسد رد بأن تصرف الحاكم في أمر رفع إليه وطلب منه فصله حكم منه كقسمة مال المفقود على ما مر ثم والتفريق هنا مثلها فلا حاجة لما ذكره وقول المصنف رحمه الله دام الفراق صحيح فزعم أنه غير مستقيم في البائن فإنه لا يدوم فيه غير صحيح إذ المراد دوامه ما لم يوجد سبب يرفعه والبائن كذلك وعليهم عند عدم تصديق الزوج لهم مهر مثل ساوى المسمى أم لا لأنه بدل البضع الذي فوتاه عليه فإن كان مجنونا أو غائبا طالب وليه أو وكيله وإعادة ضمير الجمع على الاثنين سائغ ويؤخذ مما تقرر أن الكلام في حي فلا غرم في شهود بائن على ميت إذ لا تفويت فقول البلقيني لم أر من تعرض له أي صريحا وفي قول عليهم نصفه فقط إن كان الفراق قبل وطء لأنه الذي فوتاه ورد بأن النظر في الإتلاف لبدل المتلف لا لما قام به على المستحق ولهذا لو أبرأته عنه رجع بكله وخرج بالبائن الرجعي فلا غرم فيه إن راجع لانتفاء التفويت وإلا وجب كالبائن وتمكنه من الرجعة لا يسقط حقه ألا ترى أن من قدر على دفع متلف ماله فلم يدفعه لا يسقط حقه من تغريمه بدله وبهذا يرد ما قاله البلقيني هنا ولو شهد بطلاق وفرق بينهما فرجعا فقامت بينة أو ثبت بحجة أخرى أنه لا نكاح بينهما كأن ثبت أنه كان بينهما رضاع محرم أو أنها بانت من قبل فلا غرم عليهما إذ لم يفوتا عليه شيئا فإن غرما قبل البينة استردا لو شهدا أنه تزوجها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 330
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٠