البلقيني وجنونه المطبق كموته على الصحيح فلا يؤثر إذ لا يوقع ريبة في الماضي وأطلقوا الجنون هنا وإن قيد في الحضانة وحينئذ فيؤدى عنه حال الجنون مطلقا ويفرق بينه وبين الإغماء برجاء زواله غالبا بخلاف الجنون وبين ما هنا والحضانة بأن الحق ثم ثابت له فلم ينتقل عنه إلا بتحقق ضياع المحضون وجنون يوم في سنة لا يضيعه ومثله خرس وعمى وكذا إغماء إن غاب وإلا انتظر زواله لقربه أي باعتبار ما من شأنه ولا ينافيه ما مر في ولي النكاح من التفصيل لإمكان الفرق بخلاف نحو المرض لا ينتظر زواله لعدم منافاته للشهادة والثاني كفسقه فيمنع شهادة الفرع ولو تحمل فرع فاسق أو عبد أو صبي فأدى وهو كامل قبلت شهادته كالأصل إذا تحمل ناقصا وأدى بعد كماله وتكفي شهادة اثنين على كل من الشاهدين كما إذا شهد على إقرار كل من رجلين فلا تكفي شهادة واحد على هذا وواحد على هذا ولا واحد على واحد في هلال رمضان وفي قول يشترط لكل رجل أو امرأة اثنان لأنهما إذا شهد على أصل كانا كشطر البينة فلا يجوز قيامهما بالشطر الثاني وشرط قبولها أي شهادة الفرع على الأصل تعذر أو تعسر الأصل بموت أو عمى فيما لا يقبل فيه الأعمى أو مرض غير إغماء لما مر فيه يشق معه حضوره مشقة ظاهرة بأن يجوز ترك الجمعة كما قاما له الأم وإن اعترض ومن ثم كانت أعذار الجمعة أعذارا هنا لأن جميعها يقتضي تعذر الحضور قالا وكذا سائر الأعذار الخاصة بالأصل فإن عمت الفرع أيضا كالمطر والوحل لم يقبل لكن الأوجه كما قاله الأسنوي وغيره خلافه فقد يتحمل المشقة لنحو صداقة دون الأصل وليس من الأعذار الاعتكاف كما اقتضاه كلامهم أو غيبة لمسافة عدوى يعني لفوقها كما في الروضة كأصلها لأن ما دونه في حكم البلد فيقبل حينئذ الفرع لما في تكليف الأصل الحضور من
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 326
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٦