تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فصل في بيان قدر النصاب في الشهود المختلف باختلاف المشهود به ومستند الشهادة وما يتبع ذلك لا يحكم بشاهد واحد إلا استثناء منقطع لما مر أول الصوم كذا قيل من أنه لا يتصور الحكم فيه بل الثبوت فقط إذ الحكم يستدعي محكوما عليه معينا ويرد بما قدمته أول الصوم عن المجموع من أن الحاكم لو حكم بعدل وجب الصوم بلا خلاف ولا ينقض حكمه إجماعا وقد أشار إلى حقيقة الحكم به الشارح هنا بقوله فيحكم به في هلال رمضان وتوابعه ومثله شهر نذر صومه ولو ذا الحجة في الأظهر كما مر في الصوم وأعاده هنا للحصر وأورد على الحصر أشياء كذمي مات وشهد عدل أنه أسلم قبل موته لم يحكم بها بالنسبة للإرث والحرمان وتكفي بالنسبة للصلاة عليه وتوابعها وكاللوث يثبت بواحد وكإخبار العون الثقة بامتناع الخصم المتعزز فيعزره بقوله ومر الاكتفاء في القسمة بواحد وفي الخرص بواحد ويمكن بأن يجاب عن الحصر بأن مراده به الحكم الحقيقي المتوقف على سبق دعوى صحيحة فلا إيراد ويشترط للزنا واللواط وإتيان الميتة والبهيمة أربعة رجال فلا يثبت الحد أو التعزير في ذلك بدونهم لقوله تعالى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ولأنه أقبح الفواحش وإن كان القتل أغلظ منه على الأصح فغلظت الشهادة فيه سترا من الله تعالى على عباده ولا بد من تفسيرهم له كرأيناه أدخل مكلفا مختارا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 310 | الشافعي الصغير