Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 298

Contributors:

P.298
لإطلاق الخبر ودعوى أنه لم يكن بجلاجل يحتاج إلى إثباته وهو إما نحو حلق تجعل داخله كدف العرب أو صنوج عراض من صفر تجعل من خروق دائرته كدف العجم وقد جزم بحل هذه في الحاوي الصغير وغيره ومنازعة الأذرعي فيه بأنه أشد إطرابا من الملاهي المتفق على تحريمها ونقله عن جمع حرمته مردودة وسواء ضرب به رجل أم أنثى وتخصيص الحليمي حله بالنساء مردود كما أفاده السبكي ويحرم ضرب الكوبة بضم أوله واستماعه أيضا وهي طبل طويل ضيق الوسط واسع الطرفين ومنه أيضا الموجود في زمننا ما أحد طرفيه أوسع من الآخر الذي لا جلد عليه لخبر إن الله حرم الخمر والميسر أي القمار والكوبة ولأن في ضربها تشبيها بالمخنثين إذ لا يعتادها غيرهم وتفسيرها بذلك هو الصحيح وإن فسرها بعضهم بالنرد ومقتضى كلامه حل ما سواها من الطبول وهو كذلك وإن أطلق العراقيون تحريم الطبول واعتمده الأسنوي وادعى أن الموجود لأئمة المذهب تحريم ما سوى الدف من الطبول لا الرقص فلا يحرم ولا يكره لأنه مجرد حركات على استقامة واعوجاج ولإقراره صلى الله عليه وسلم الحبشة عليه في مسجده يوم عيد واستثناء بعضهم أرباب الأحوال فلا يكره لهم وإن كره لغيرهم مردود كما أفاده البلقيني بأنه إن كان عن رويتهم فهم كغيرهم وإلا لم يكونوا مكلفين ويجب طرد ذلك في سائر ما يحكى عن الصوفية مما يخالف ظاهر الشرع فلا يحتج به نعم لو كثر الرقص بحيث أسقط المروءة حرم على ما قاله البلقيني والأوجه خلافه إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث بكسر النون وهذا أشهر وفتحها وهو أفصح فيحرم على الرجال والنساء وهو من يتخلق بخلق النساء حركة وهيئة وعليه حمل الأحاديث بلعنه أما من يفعل ذلك خلقة من غير تكلف فلا يأثم به ويباح قول أي إنشاء شعر وإنشاده واستماعه لأنه صلى الله عليه وسلم كان له شعراء يصغي إليهم كحسان وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك رضي الله عنهم واستنشد من شعر أمية بن أبي الصلت مائة بيت أي لأن أكثر شعره حكم وأمثال وتذكير بالبعث ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كاد أن يسلم وروى البخاري إن من الشعر لحكمة واستحب الماوردي منه ما حذر عن معصية أو حث على طاعة إلا أن يهجو في شعره معينا فيحرم وإن صدق أو عرض به كما في الشرح الصغير وترد به شهادته للإيذاء مسلما أو ذميا ونحوه بخلاف الحربي ويتجه إلحاق المرتد به لا نحو زان محصن وغير متجاهر بفسق وغير مبتدع ببدعته وإثم حاكيه دون إثم منشئه أو يفحش بضم أوله وكسر ثالثه