لأن العمل في الكثير أكثر منه في القليل هذا كله إن كانت الإجارة صحيحة وإلا وزعت أجرة المثل على حسب الحصص مطلقا كما لو أمر القاضي من يقسم المال بينهم إجبارا وفي قول على الرؤوس لأن العمل في النصيب القليل كهو في الكثير ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وثوب نفيسين وزوجي خف أي فردتيه إن طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي إن بطلت منفعته بالكلية بل يمنعهم من قسمته بأنفسهم لأنه سفه وما نازع به البلقيني في صورة زوجي خف بأنه ليس في قسمتهما إبطال منفعة بل نقصها يرد بأنهما إن كانا بين أكثر من اثنين كانا من هذا القسم أو بين اثنين كانا من القسم الآتي فلا اعتراض ولا يمنعهم إن قسموا بأنفسهم إن لم تبطل منفعته بالكلية بأن نقصت كسيف يكسر لإمكان الانتفاع بما صار إليه منه على حاله أو باتخاذه سكينا مثلا ولا يجيبهم إلى ذلك لما فيه من إضاعة المال وكان مقتضى ذلك منعه لهم غير أنه رخص لهم فعل ما ذكر بأنفسهم تخلصا من سوء المشاركة نعم بحث جمع أخذا مما مر من بطلان بيع جزء معين من نفيس أن ما هنا في سيف خسيس وإلا منعهم وما يبطل نفعه المقصود كحمام وطاحونة صغيرين بحيث لو قسم كل لم ينتفع به بعد القسمة من الوجه المقصود منها قبلها ولو بإحداث مرافق وتعبيره بصغيرين فيه تغليب للمذكر على المؤنث لأن الحمام مذكر والطاحونة مؤنثة لا يجاب طالب قسمته إجبارا في الأصح لما فيه من إضرار الآخر ولا يمنعهم منها لما مر فإن أمكن جعله حمامين أو طاحونتين أجيب وأجبر الممتنع لانتفاء الضرر وإن احتاج إلى إحداث نحو بئر ومستوقد لعسر التدارك والثاني يجاب إن انتفع به بعد القسمة بوجه ما وإنما بطل بيع ما لا ممر له وإن أمكن تحصيله بعد لأن شرط المبيع الانتفاع به حالا ولو كان له عشر دار أو حمام أو أرض لا يصلح لسكنى أو كونه حماما أو لما يقصد من تلك الأرض والباقي لآخر وهو يصلح لذلك فالأصح إجبار صاحب العشر بطلب صاحبه لانتفاعه وضرر صاحب العشر إنما نشأ من قلة نصيبه والثاني المنع لضرر شريكه دون عكسه لأنه مضيع لماله متعنت نعم إن ملك أو أحيا ما لو ضم إلى عشره صلح أجيب وأفاد الماوردي والروياني أنه لو كان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 285
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٥