باب القسمة
بكسر القاف وهي تمييز الحصص بعضها من بعض والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى وإذا حضر القسمة الآية وأخبار كخبر الصحيحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الغنائم بين أربابها والحاجة داعية إليها فقد يتبرم الشريك من المشاركة أو يقصد الاستبداد بالتصرف وأدرجها في القضاء لاحتياج القاضي إليها ولأن القاسم كالقاضي على ما سيأتي قد يقسم المشترك الشركاء الكاملون أما غير الكاملين فلا يقسم لهم وليهم إلا إن كان لهم في ذلك غبطة أو منصوبهم أي وكيلهم أو منصوب الإمام أو الإمام نفسه وإن غاب أحدهم لأنه ينوب عنه أو المحكم لحصول المقصود بكل ممكن ذكر ويمتنع على أحد الشريكين أن يأخذ قبل القسمة حصته إلا بإذن شريكه قال القفال أو امتناعه من المتماثل فقط بناء على الأصح الآتي أن قسمته إفراز وما قبض من المشترك مشترك نعم للحاضر الانفراد بأخذ نصيبه من مدعى ثبت له منه حصة فكأنهم جعلوا غيبة شريكه عذرا في تمكينه منه كامتناعه وشرط منصوبه أي الإمام ومثله المحكم عنهم ما تضمنه قوله ذكر حر عدل تقبل شهادته ومن لازمه التكليف والإسلام وغيرهما مما يأتي أول الشهادات من نحو سمع وبصر وضبط ونطق لأنها ولاية بل وفيها إلزام كالقضاء إذ القسام مجتهد مساحة وتقديرا ثم يلزم بالإقراع يعلم إن نصب للقسمة مطلقا أو فيما يحتاج لمساحة وحساب المساحة بكسر الميم وهي علم يعرف به طرق استعلام المجهولات العددية العارضة للمقادير وهي قسم من الحساب فعطفه عليها من عطف الأعم والحساب لأنهما آلتها كالفقه للقضاء