اليمين كما مر كما لو هرب قبل الدعوى أو بعدها وقبل الحكم عليه قال الأذرعي ولا يسمر داره إذا كان يأويها غيره ولا يخرج الغير فيما يظهر انتهى ومحله كما هو ظاهر في ساكن بأجرة لا عارية ولو أخبر أنه بمحل به نساء أرسل إليه ممسوحا أو مميزا وبعد الظفر يعزره بحبس أو غيره بحسب ما يراه لائقا به والمعذور يرسل إليه من يسمع الدعوى بينه وبين خصمه أو يلزمه بالتوكيل وله الحكم عليه بالبينة كالغائب كما قاله البغوي واعتمده جمع أو ادعى على غائب في غير محل ولايته فليس له إحضاره إذ لا ولاية له عليه بل يسمع الدعوى والبينة ثم ينهي كما مر أو فيها وله هناك نائب أو متوسط بين الناس وإن لم يصلح للقضاء لم يحضره أي لم يجز إحضاره للمشقة مع تيسير الفصل حينئذ بل يسمع بينة عليه ويكتب إليه بذلك أو لا نائب له فالأصح أنه يحضره بعد تحرير الدعوى وصحة سماعها من مسافة العدوي فقط وهي التي يرجع منها مبكر إلى محله ليلا كما علم مما مر فإن كان فوقها لم يحضره وهذا هو المعتمد وإن اقتضى كلام الروضة كأصلها إحضاره مطلقا ومر أن أوائل الليل كالنهار فلا تنافي حينئذ بين قوله هنا ليلا وقوله في الروضة قبل الليل وسميت بذلك لأن القاضي يعدي أي يعين من طلب خصمه منها على إحضاره والأصح أن المخدرة لا تحضر صرفا للمشقة عنها كالمريض وحينئذ فيرسل القاضي لها لتوكل من يفصل بينهما ويغلظ عليها بحضور الجامع للتحليف ولا تحضر برزة من خارج البلد إلا مع نحو محرم أو نسوة ثقات أو امرأة احتياطا لحق الآدمي وهي من لا يكثر خروجها لحاجات متكررة كشراء كتان بأن لا تخرج أصلا أو تخرج نادرا لنحو عزاء أو حمام أو زيارة لأنها غير مبتذلة بهذا الخروج وأفهم كلامه أن كونها في عدة أو اعتكاف لا يكون مانعا من حضورها مجلس الحكم وبه صرح الصيمري في الإفصاح نعم المريضة كالمخدرة ولو كانت برزة ثم لازمت الخدر فكالفاسق إذا تاب فيعتبر مضي سنة ولو اختلفا في كونها مخدرة فإن كانت من قوم الغالب على نسائهم الخدر صدقت بيمينها وإلا فهو بيمينه .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 282
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٢