واشترط جمع كونه نزها قليل الطمع وخرج بمنصوبه منصوبهم فيعتبر تكليفه فقط لأنه وكيل ويجوز كونه قنا وامرأة وفاسقا نعم إن كان فيهم محجور عليه اشترط ما مر فإن كان فيها تقويم وجب حيث لم يجعل حاكما في التقويم قاسمان أي مقومان لأن التقويم لا يثبت إلا باثنين فاشترط العدد من حيث التقويم لا القسمة وإلا بأن لم يكن فيها تقويم فقاسم واحد يكفي وإن كان فيها خرص لأن قسمته تلزم بنفس قوله ولا يحتاج وإن تعدد للفظ الشهادة لأنها تستند إلى عمل محسوس وفي قول يشترط اثنان بناء على المرجوح أنه شاهد لا حاكم هذا في منصوب الإمام أما منصوبهم فيكفي اتحاده قطعا وفارق الخرص القسمة بأنه يعتمد الاجتهاد وهي تعتمد الإخبار بأن هذا يساوي كذا وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم وحينئذ فيعمل فيه بعدلين ذكرين يشهدان عنده به لا بأقل منهما ويقسم بنفسه وله العمل فيه بعلمه كما علم من كلامه في القضاء وعلم من كلامه عدم اشتراط معرفته بالقيمة فيرجع لقول عدلين خبيرين نعم يندب ذلك للخروج من الخلاف ويجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال من سهم المصالح لأنه من جملة المصالح العامة فإن لم يكن فيه مال أو كان ثم ما هو أهم منه أو منع الأخذ منه ظلما ولهذا العموم المستفاد من عبارته حذف قول أصله فيه مال فأجرته على الشركاء إن استأجروه وذلك لأنه يعمل لهم مع التزامهم له عوضا لا إن عمل ساكتا فلا شيء له أما لو استأجره بعضهم فالكل عليه وإنما حرم على القاضي أخذ أجرة على القضاء مطلقا لأن الحكم حق الله تعالى والقسمة حق الآدمي ولأن للقاسم عملا يباشره بالأجرة في مقابلته والحاكم مقصور على الأمر والنهي ولا ينصب حينئذ قاسما معينا بل يدع الناس يستأجرون من شاءوا فإن استأجروه كلهم معا وسمى كل منهم قدرا كاستأجرناك لتقسم هذا بيننا بدينار على فلان ودينارين على فلان أو وكلوا من عقد لهم كذلك لزمه أي كلا ما سماه ولو فوق أجرة المثل ساوى حصته أم لا أما مرتبا فيجوز عند القاضي واعتمده البلقيني ورد على الأسنوي اعتماده لمقابله وإلا بأن لم يسم كل منهم قدرا بل أطلقوا فالأجرة موزعة على الحصص لأنها من مؤن الملك كنفقة الحيوان المشترك ومحل ذلك في غير قسمة التعديل أما هي فتوزع فيها على حسب المأخوذ قلة وكثرة لا بحسب الحصص الأصلية
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 284
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٤