Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 270

Contributors:

P.270
أن المدعى عليه لو كان حاضرا وطلب تحليف المدعي على ذلك أجيب ولا يبطل الحق بتأخير هذه اليمين ولا ترتد بالرد لأنها ليست مكملة للحجة وإنما هي شرط للحكم ولو ثبت الحق وحلف ثم نقل إلى حاكم آخر ليحكم به فالأوجه عدم وجوب إعادتها أما إذا كان له وكيل حاضر فإنه يتوقف التحليف على طلبه كما اقتضاه كلامهما واعتمده ابن الرفعة وما استشكل به في التوشيح من أنه حيث كان له وكيل حاضر لم يكن قضاء على غائب ولم يجب يمين جزما يمكن رده بأن العبرة بالخصومات في نحو اليمين بالموكل لا بالوكيل ويؤيد ذلك قول البلقيني للقاضي سماع الدعوى على غائب وإن حضر وكيله لوجود الغيبة المسوغة للحكم عليه والقضاء إنما يقع عليه وخرج بقوله إن الحق ثابت في ذمته ما لو لم يكن كذلك كدعوى قن عتقا أو امرأة طلاقا على غائب وشهدت البينة حسبة على إقراره به فلا يحتاج ليمين إذ لاحظ جهة الحسبة وبه أفتى ابن الصلاح في العتق وألحق به البغوي الطلاق ونحوه من حقوق الله تعالى المتعلقة بشخص معين بخلاف ما لو ادعى عليه نحو بيع وأقام بينة به وطلب الحكم بثبوته فإنه يجيبه إلى ذلك خلافا لما وقع في الجواهر وحينئذ فيجب تحليفه خوفا من مفسد قارن العقد أو طرو مزيل له ويكفي أنه الآن مستحق لما ادعاه وقيل يستحب التحليف لإمكان التدارك إن كان ثم دافع نعم لو غاب الموكل في محل تسمع عليه الدعوى وهو به لم يتوقف الحكم بما ادعى به وكيله على حلف بخلاف ما لو كان في محل لا يسوغ سماع الدعوى عليه وهو به فلا بد لصحة الحكم من حلفه ويجريان أي الوجهان كما قبلهما من الأحكام في دعوى على صبي أو مجنون لا ولي له أو له ولي ولم يطلب إذ اليمين لا تتوقف على طلبه وميت ليس له وارث خاص حاضر كالغائب بل أولى لعجزهم عن التدارك فإذا كملا أو قدم الغائب فهم على حجتهم أما من له وارث خاص حاضر كامل فلا بد في تحليف خصمه بعد البينة من طلبه والفرق بينه وبين ما مر في الولي واضح ومن ثم لو كان على الولي دين مستغرق لم يتوقف على طلبه ما لم يحضر معه جميع الغرماء مع سكوتهم