له قطعة من النار وخبر أمرنا باتباع الظواهر والله تعالى يتولى السرائر لكن قال المزي بكسر الميم لا أعرفه ويلزم المحكوم عليها بنكاح كاذب الهرب بل والقتل إن قدرت عليه كالصائل على البضع ولا نظر لاعتقاده إباحته كما يجب دفع الصبي عنه وإن كان غير مكلف أما ما باطن الأمر فيه كظاهره فإن لم يكن في محل اختلاف المجتهدين كالتسليط على الأخذ بالشفعة فإن ترتب على أصل كاذب كشهادة زور فكالأول أو صادق فإن لم يكن في محل اختلاف المجتهدين نفذ باطنا وظاهرا وإن كان مختلفا فيه كالحكم بشفعة الجوار نفذ ظاهرا قطعا وباطنا على الأصح نعم لو قضى قاض بصحة نكاح زوجة المفقود بعد أربع سنين ومدة العدة أو نفي خيار المجلس ونفي بيع العرايا ومنع القصاص في المثقل وصحة بيع أم الولد وصحة نكاح الشغار ونكاح المتعة وحرمة الرضاع بعد حولين وقتل مسلم بذمي وتوريث بين مسلم وكافر أو باستحسان فاسد استنادا لعادة الناس من غير دليل أو على خلاف الدليل نقض قضاؤه كما ذهب إليه الأكثرون وجزم به ابن المقري في روضه وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولا يقضي أي لا يجوز له القضاء بخلاف علمه أي ظنه المؤكد بالإجماع كما لو شهدت عنده بينة برق أو نكاح أو ملك من يعلم حريته أو بينونتها أو عدم ملكه لأنه قاطع ببطلان الحكم به حينئذ والحكم بالباطل محرم ولا يجوز له القضاء في هذه الصورة بعلمه لمعارضته بالبينة مع عدالتها ظاهرا والأظهر أنه أي القاضي المجتهد وجوبا الظاهر التقوى والورع ندبا يقضي بعلمه إن شاء أي بظنه المؤكد الذي يجوز له الشهادة مستندا إليه وإن استفاده قبل ولايته كأن يدعي عنده بمال وقد رآه أقرضه إياه أو سمعه يقر به له وإن احتمل الإبراء وغيره ولو سمع دائنا أبرأ مدينه فأخبره بذلك فقال مع إبرائه دينه باق علي عمل به وليس ذلك على خلاف العلم لأن إقراره المتأخر عن الإبراء رافع له ولا بد أن يصرح بمستنده فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه وقضيت أو حكمت عليك بعلمي فإن ترك أحد اللفظين لم ينفذ حكمه ومقابل الأظهر علل بأن فيه تهمة ويقضي بعلمه في الجرح والتعديل والتقويم قطعا وكذا على من أقر بمجلسه أي واستمر على إقراره لكنه قضاء بالإقرار دون العلم فإن أنكر كان قضاء بالعلم ولو رأى وحده هلال رمضان قضى به قطعا بناء على ثبوته بواحد أما قاضي الضرورة فيمتنع عليه القضاء به حتى لو قال قضيت بحجة شرعية أوجبت الحكم بذلك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 259
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٥٩