فإن عين باسمه امتنع وإلا فلا ويصح إبراؤه عن دينه إن لم يشترط قبوله وهو الأصح وكذا أداؤه عنه بغير إذنه بخلافه بإذنه بشرط عدم الرجوع وبحث التاج السبكي أن خلع الملوك التي من أموالهم كما هو ظاهر ليست كالهدية بشرط اعتيادها لمثله وأن لا يتغير بها قلبه عن التصميم عن الحق وسائر العمال مثله في نحو الهدية لكنه أغلظ ولا يلتحق بالقاضي فيما ذكر المفتي والواعظ ومعلم القرآن والعلم لأنهم ليس لهم أهلية الإلزام والأولى في حقهم إن كانت الهدية لأجل ما يحصل منهم من الإفتاء والوعظ والتعليم عدم القبول ليكون عملهم خالصا لله تعالى وإن أهدى إليهم تحببا وتوددا لعلمهم وصلاحهم فالأولى القبول وأما إذا أخذ المفتي الهدية ليرخص في الفتوى فإن كان بوجه باطل فهو رجل فاجر يبدل أحكام الله تعالى ويشتري بها ثمنا قليلا وإن كان بوجه صحيح فهو مكروه كراهة شديدة والأولى لمن جاز له قبول الهدية أن يثيب عليها أو يردها لمالكها أو يضعها في بيت المال وسد باب القبول مطلقا أولى حسما للباب ولا ينفذ حكمه ولا سماعه شهادة لنفسه لأنه متهم وإنما جاز له تعزير من أساء أدبه عليه في حكمه كحكمت علي بالجور لئلا يستخف ويستهان به فلا يسمع حكمه وله الحكم لمحجوره وإن كان وصيا عليه قبل القضاء كما في الروضة وإن تضمن حكمه استيلاءه على المال المحكوم به وتصرفه فيه وكذا بإثبات وقف شرط نظره لقاض هو بصفته وإن تضمن حكمه وضع يده عليه وبإثبات مال لبيت المال وإن كان يرزق منه وإفتاء العلم البلقيني بأنه لا يصح من القاضي الحكم بما أجره هو أو مأذونه من وقف هو ناظره يتجه حمله على ما فصله الأذرعي حيث قال الظاهر منعه لمدرسة هو مدرسها ووقف نظره له قبل الولاية لأنه الخصم ما لم يكن متبرعا فيكون كالوصي ورد بعضهم الأول بأن القاضي أولى من الوصي لأن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 256
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٥٦