Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 215

Contributors:

P.215
أحرم بعمرة فأفسدها ثم أدخله عليها لأنه كصحيحه لا بباطله ولو قال لا أبيع فاسدا فباع فاسدا ففيه وجهان أوجههما كما رجحه الإمام الحنث ومال إليه الأذرعي وغيره وإن كان ظاهر كلامهما عدمه وجزم به في الأنوار ولا يحنث بعقد وكيله له لأنه لم يعقد وأخذ الزركشي من تفريقهم بين المصدر وأن والفعل في قولهم يملك المستعير أن ينتفع فلا يؤجر والمستأجر المنفعة فيؤجر أنه لو أتى هنا بالمصدر كلا أفعل الشراء أو الزرع حنث بفعل وكيله وفيه نظر بل لا يصح لأن الكلام ثم في مدلول ذينك اللفظين شرعا وهو ما ذكروه فيهما وهنا في مدلول ما وقع في لفظ الحالف وهو في لا أفعل الشراء ولا أشتري وفي حلفت أن لا أشتري واحد وهو مباشرته للشراء بنفسه أو حلف لا يزوج أو لا يطلق أو لا يعتق أو لا يضرب فوكل من فعله لا يحنث لأن حلفه على فعل نفسه ولم يوجد سواء في ذلك أكان لائقا بالحالف فعله بنفسه ويحسنه أو لا وسواء أكان حاضرا فعل الوكيل أم لا وإنما جعلوا إعطاء وكيلها بحضرتها بإعطائها كما مر في الخلع في إن أعطيتني لأنه حينئذ يسمى إعطاء وأوجبوا التسوية بين الموكل وخصمه في المجلس بين يدي القاضي ولم ينظروا للوكيل لكسر قلب الخصم بتمييز خصمه حقيقة وهو الموكل عليه إلا أن يريد أن لا يفعل هو ولا غيره فيحنث بالتوكيل في كل ما ذكر لأن المجاز المرجوح يصير قويا بالنية والجمع بين الحقيقة والمجاز قاله الشافعي وغيره وإن استبعده أكثر الأصوليين ولو حلف لا يبيع ولا يوكل لم يحنث ببيع وكيله قبل الحلف لأنه بعده لم يوكل ولم يباشر وأخذ منه البلقيني أنه لو حلف لا تخرج زوجته إلا بإذنه وكان أذن لها قبل الحلف في الخروج إلى موضع معين فخرجت إليه بعد اليمين لم يحنث وفي ذلك نظر والأقرب الحنث أو لا ينكح ولا نية له حنث بعقد وكيله له لأن الوكيل في النكاح سفير محض ولهذا يتعين إضافة القبول له كما مر ولو حلفت مجبرة لا تتزوج لم تحنث بتزويج المجبر لها بخلاف ما لو زوجت الثيب بإذنها