Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 212

Contributors:

P.212
كما مر أو أبرأه حنث لأنه فوت البر باختياره أو احتال به على غريم لغريمه أو أحال به على غريم ثم فارقه أو حلف ليعطينه دينه يوم كذا ثم أحاله به أو عوضه عنه حنث لأن الحوالة ليست استيفاء ولا إعطاء حقيقة وإن أشبهته نعم إن نوى عدم مفارقته له وذمته مشغولة بحقه لم يحنث كما لو نوى بالإعطاء أو الإيفاء براءة ذمته من حقه ويقبل قوله في ذلك ظاهرا وباطنا ولو تعوض أو ضمنه له ضامن ثم فارقه لظنه صحة ذلك اتجه عدم حنثه لأنه جاهل أو أفلس ففارقه ليوسر حنث لوجود المفارقة منه وإن لزمته كما لو قال لا أصلي الفرض فصلاه فإنه حنث نعم لو ألزمه الحاكم بمفارقته لم يحنث كالمكره وإن استوفى وفارقه فوجده أي ما أخذه منه ناقصا فإن كان جنس حقه لكنه أردأ منه لم يحنث لأن الرداءة لا تمنع الاستيفاء وتقييد ابن الرفعة تبعا للماوردي ذلك بما إذا كان التفاوت يسيرا بحيث يتسامح به عرفا محل نظر لأن ذلك لا يمنع الاستيفاء وإلا بأن لم يكن جنس حقه بأن كان حقه دراهم فخرج المأخوذ نحاسا أو مغشوشا حنث عالم بذلك عند المفارقة لأنه فارقه قبل الاستيفاء وفي غيره وهو الجاهل به حينئذ القولان في حنث الجاهل أظهرهما عدمه أو حلف لا رأى منكرا