Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 208

Contributors:

P.208
أي إن أسمع نفسه أو كان بحيث يسمع لولا العارض كما هو قياس نظائره لانصراف الكلام عرفا إلى كلام الآدميين في محاوراتهم ومن ثم لا تبطل الصلاة بذلك لأنه ليس من كلامهم ودعوى أن نحو التسبيح يصدق عليه كلام لغة وعرفا وهو لم يحلف لا يكلم الناس بل لا يتكلم ترد بأن عرف الشرع مقدم وقد علم من الخبر أن هذا لا يسمى كلاما عند الإطلاق على أن العادة المطردة أن الحالفين كذلك إنما يريدون غير ما ذكر وكفى بذلك مرجحا وكذا نحو بعض التوراة والإنجيل أو لا يكلمه فسلم عليه ولو من صلاة كما مر أو قال له قم مثلا أو دق عليه الباب فقال له عالما به من حنث إن سمعه وهل يشترط حينئذ فهمه لما سمعه ولو بوجه أو لا كل محتمل وقضية اشتراطهم سمعه الأول والأوجه أنه لو كان بحيث يسمعه لكن منع منه عارض كان كما لو سمعه ولو عرض له كأن خاطب جدارا بحضرته بكلام ليفهمه به أو ذكر كلاما من غير أن يخاطب أحدا به اتجه جريان ما ذكر في التفصيل في قراءة آية في ذلك وإن كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فلا حنث عليه وإن كان أخرس أو أصم في الجديد لانتفاء كونها كلاما عرفا وإن كانت لغة وبها جاء القرآن والقديم نعم لقوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فاستثنى الرسالة من التكلم وقوله تعالى أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا فاستثنى الرمز من الكلام فدل على أنهما منه نعم إن نوى شيئا مما مر حنث به لأن المجاز يقبل إرادته بالنية وجعلت نحو إشارة الأخرس في غير هذا ونحوه كعبارته للضرورة وإن قرأ آية أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة ولو مع قصد التفهيم لم يحنث لعدم تكليمه وإلا بأن قصد التفهيم وحده أو لم يقصد شيئا حنث لأنه كلمه وما نوزع به صورة الإطلاق مردود بإباحة القراءة حينئذ للجنب الدالة على أن ما تلفظ به كلام لا قرآن ولو حلف ليثنين على الله بأجل الثناء وأعظمه فطريق البر أن يقول سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلو قال أحمده بمجامع الحمد أو بأجلها فإنه يقول الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده أو لأصلين على النبي صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة فيما يقال عقب التشهد فيها ولو قيل له كلم زيدا اليوم فقال والله لا كلمته انعقدت على الأبد ما لم ينو اليوم فإن كان في طلاق وقال أردت