تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وكأنه ابتدأ اليمين بقوله بالله ويستحب للمخاطب إبراره في غير معصية ويلحق بها المكروه فإن أبى كفر الحالف خلافا لأحمد وإلا بأن لم يقصد يمين نفسه بل الشفاعة أو يمين المخاطب أو أطلق فلا تنعقد اليمين لأنه لم يحلف هو ولا المخاطب وظاهر صنيعه حيث سوى بين حلفت وغيرها فيما مر لا هنا أن حلفت عليك ليست كأقسمت وآليت عليك ويوجه بأن هذين قد يستعملان لطلب الشفاعة بخلاف حلفت ويكره رد السائل بالله أو بوجهه في غير المكروه والسؤال بذلك وكذا لو قال إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام أو من الله أو النبي أو مستحل الزنا فليس بيمين لانتفاء الاسم والصفة ولا كفارة وإن حنث نعم هو حرام كما صرح به في الأذكار كغيره ولا يكفر به إن قصد تبعيد نفسه عن المحلوف عليه أو أطلق فإن علق الكفر على حصوله أو قصد الرضا به كفر حالا إذ الرضا بالكفر كفر وإذا لم يكفر ندب له الاستغفار ويقول كذلك لا إله إلا الله محمد رسول الله وحذفهم أشهد هنا لا يدل على عدم وجوبه في الإسلام الحقيقي لأنه يغتفر فيما هو بالاحتياط ما لا يغتفر في غيره أو هو محمول على الإتيان بأشهد كما في رواية أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ومن سبق لسانه إلى لفظها أي اليمين بلا قصد كبلى والله ولا والله في نحو صلة كلام أو غضب لم تنعقد لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم الآية وعقدتم فيها قصدتم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وقد فسر صلى الله عليه وسلم لغوها بقول الرجل لا والله وبلى والله ولا فرق في ذلك بين جمعه لا والله وبلى والله مرة وإفراده أخرى وهو كذلك خلافا للماوردي لأن الغرض عدم القصد ولو قصد الحالف على شيء فسبق لسانه لغيره فهو من لغوها وما ذكره صاحب الكافي من أن من ذلك ما لو دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال لا والله لا تقوم لي غيره ظاهر لأنه إن قصد اليمين فواضح أو لم يقصدها فعلى ما مر في قوله لم أرد به اليمين ولا يقبل ظاهرا دعوى اللغو في طلاق أو عتق أو إيلاء كما مر وتصح اليمين على ماض ومستقبل نحو والله