Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 176

Contributors:

P.176
باسم ذات أو صفة وهذا حصر صحيح لا أن كل ما هو باسم الله أو صفته لا يكون إلا منعقدا على أن جمعا متقدمين ذهبوا إلى انعقادها ولا يقبل باطنا ولا ظاهرا قوله لم أرد به اليمين يعني لم أرد بما سبق من الأسماء والصفات لله تعالى لأنه نص في معناها لا تحتمل غيره أما لو قال في نحو بالله أو والله لأفعلن أردت بها غير اليمين كبالله أو والله المستعان أو وثقت أو استعنت بالله ثم ابتدأت بقولي لأفعلن فإنه يقبل ظاهرا لكن بالنسبة للحلف بالله دون عتق وطلاق وإيلاء فلا يقبل ظاهرا لتعلق حق الغير به وما انصرف إليه سبحانه عند الإطلاق غالبا وإلى غيره بالتقييد كالرحيم والخالق والرازق والمصور والجبار والمتكبر والحق والظاهر والقادر والرب تنعقد به اليمين لانصراف الإطلاق إليه تعالى وأل فيها للكمال إلا أن يريد بها غيره تعالى بأن أراده أو أطلق بخلاف ما لو أراد بها غيره لأنه قد يستعمل في ذلك كرحيم القلب وخالق الكذب وما استشكل به من الرب بأل بأنه لا يستعمل في غيره تعالى فينبغي إلحاقه بالأول رد بأن أصل معناه في استعماله في غيره تعالى فصح قصده به وأل قرينة ضعيفة لا قوة لها على إلغاء ذلك القصد وما استعمل فيه وفي غيره تعالى سواء كالشئ والموجود والعالم بكسر اللام والحي والسميع والبصير والعليم والحكيم والغني ليس بيمين إلا بنية بأن أراده تعالى بها بخلاف ما إذا أراد بها غيره أو أطلق لأنها لما استعملت فيه وفي غيره سواء أشبهت كنايات الطلاق والاشتراك إنما يمنع الحرمة والتعظيم عند انتفاء النية وكثيرا ما يقع الحلف من العوام بالجناب الرفيع ويريدون به البارئ جل وعلا مع استحالة ذلك عليه إذ جناب الإنسان فناء داره فلا ينعقد وإن نوى به ذلك كما قاله أبو زرعة لأن النية لا تؤثر مع الاستحالة والثاني ويختص من الصفات بما لا شركة فيه وهو الصفة الذاتية وهي كوعظمة الله وعزته وكبريائه وكلامه