دون الرخمة بطيء الطيران لخبثها أيضا والأصح حل غراب زرع وهو أسود صغير يقال له الزاغ وقد يكون محمر المنقار والرجلين لأنه مستطاب والثاني أنه حرام لأنه من جنس الغربان وأما الغداف الصغير وهو أسود أو رمادي اللون فمقتضى كلام الرافعي حله وبه صرح جمع منهم الروياني وعلله بأنه يأكل الزرع وهو المعتمد وإن صحح في الروضة تحريمه ويحرم ببغا بفتح الموحدتين وتشديد الثانية وبالمعجمة وبالقصر الطائر المعروف بالدرة بضم المهملة ولونها مختلف والغالب أنه أخضر وطاووس لخبث غذائهما ويحل نعامة بالإجماع وكركي وكذا الحبارى والشقراق وبط قال الدميري هو الإوز الذي لا يطير وإوز بكسر ففتح وقد تحذف همزته لكن فسر الجوهري وغيره الإوز بالبط ويحل سائر طيور الماء إلا اللقلق ودجاج بفتح أوله أفصح من ضمه وكسره لطيبها وحمام وهو كل ما عب أي شرب الماء بلا تنفس ومص وفي القاموس ألعب شرب الماء أو الجرع أو تتابعه وهدر أي صوت وهو ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له وذكره تأكيد وإلا فهو لازم للأول ومن ثم اقتصر في الروضة في موضع على عب ونظر بعضهم في دعوى ملازمتهما ودخل في كلامه القمري والدبسي واليمام والفواخت والقطا والحجل وهو على قدر الحمام كالقطا أحمر المنقار والرجلين ويسمى دجاج البر وما على شكل عصفور بضم أوله أفصح من فتحه وإن اختلف لونه ونوعه كعندليب وهو الهزار وصعوة بفتح الصاد وسكون العين المهملتين وهو عصفور أحمر الرأس وزرزور بضم أوله ونغر وبلبل وكذا الحمرة لأنها من الطيبات لا خطاف بضم الخاء وتشديد الطاء المسمى الآن بعصفور الجنة للنهي عن قتله في مرسل اعتضد بقول صحابي ويطلق على الخفاش عند اللغويين وهو طائر صغير لا ريش له يشبه الفأر يطير بين المغرب والعشاء فقد جزما بتحريمه هنا ولا ينافيه جزمهما بلزوم القيمة فيه بقتل المحرم له فإن ذلك يستلزم حل أكله ويمنع بأنه لا تلازم بين ذلك وبين أكله إذ المتولد بين مأكول وغيره حرام مع وجوب الجزاء فيه فلعل الخفاش عندهما من هذا ونمل ونحل لصحة النهي عن قتلهما وحملوه على النمل السليماني وهو الكبير لانتفاء أذاه بخلاف الصغير فيحل قتله لكونه مؤذيا بل وحرقه إن تعين طريقا لدفعه كالقمل وذباب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 154
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٥٤