ويحرم بالسواد إلا لجهاد وخضاب اليدين والرجلين بالحناء للرجل والخنثى حرام بلا عذر ويندب فرق الشعر وترجيله وتسريح اللحية ويكره نتفها وحلقها ونتف الشيب واستعجاله بالكبريت ونتف جانبي العنفقة وتصفيفها طاقة فوق طاقة والنظر في سوادها وبياضها إعجابا والزيادة في العذارين والنقص منهما ولا بأس بترك سباليه ويندب لولده وقنه وتلميذه أن لا يسميه باسمه وأن يكني أهل الفضل الذكور والإناث وإن لم يكن لهم ولد ولا يكنى كافر وفاسق ومبتدع إلا لخوف فتنة أو تعريف ولا بأس بكنية الصغير ويندب تكنية من له أولاد بأكبر أولاده والأدب أن لا يكني نفسه في كتاب أو غيره إلا إن كانت أشهر من الاسم أو لا يعرف إلا بها ويحرم تكنيته بما يكره وإن كان فيه ويسن أن يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم في اليسرى حين يولد لخبر أنه صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسين حين ولد والحكمة في ذلك أن الشيطان ينخسه حينئذ فشرع الأذان والإقامة لأنه يدبر عند سماعهما وروى البيهقي خبر من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان وهي التابعة من الجن وقيل مرض يلحقهم في الصغر ويسن أن يقرأ في أذنه اليمنى كما هو الظاهر وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم على إرادة النسمة وإن كان ذكرا ويزيد في الذكر التسمية وورد أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في أذن مولود الإخلاص فيسن ذلك أيضا وأن يحنك بتمر ذكرا كان أو أنثى بأن يمضغه ويدلك به حنكه حتى يصل بعضه إلى جوفه فإن فقد تمر فحلو لم تمسه النار والأوجه تقديم الرطب على التمر نظير ما مر في الصوم وينبغي كون المحنك من أهل الخير والصلاح ليحصل للمولود بركة مخالطة ريقه لجوفه ويندب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 149
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٩