تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فصار يسمع من نصفه ويحلف في قوله ذلك لأنه لا يعرف إلا منه وإلا بأن لم يعرف قدر النسبة فحكومة تجب فيه باجتهاد قاض لتعذر الأرش ولا تسمع دعوى النقص هنا وفي جميع ما يأتي إلا إن عين المدعي النقص وطريقه أن يعين المتيقن نعم لو ذكر قدرا دل الامتحان على أكثر منه فيظهر أنه لا يجب له إلا ما ذكره ما لم يجدد دعوى في الثاني ويطلبه وقيل يعتبر سمع قرنه بفتح فسكون وهو من سنه كسنه لأنه أقرب في صحته ويضبط التفاوت بين سمعيهما ويؤخذ بنسبته من الدية ورد بأن الانضباط في ذلك بعيد فلم يعول عليه وإن نقص السمع من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت من الدية فإن كان بين مسافتي السامعة والأخرى النصف فله ربع الدية لأنه أذهب ربع سمعه فإن لم ينضبط فحكومة كما علم مما مر وفي إبطال ضوء كل عين ولو عين أخفش وهو من يبصر ليلا فقط وأعشى وهو من يبصر نهارا فقط لما مر أن من بعينه بياض لا ينقص الضوء تكمل فيها الدية نصف دية كالسمع فلو فقأها بالجناية المذهبة للضوء لم يزد لها حكومة لأن الضوء في جرمها وإن ادعى المجني عليه زواله وأنكر الجاني سئل أولا أهل الخبرة هنا ولا يمين لا في السمع إذ لا طريق لهم فيه بخلاف ما هنا فإن لهم طريقا فيه فإنهم إذا أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس ونظروا في عينه عرفوا أن الضوء ذاهب أو قائم بخلاف السمع لا يراجعون فيه إذ لا طريق لهم إلى معرفته ولا ينافي ذلك ما مر من التعويل على إخبارهم ببقاء السمع في مقره وفي تقديرهم مدة لعوده لأنه لا يلزم من أن لهم طريقا إلى بقائه الدال عليه نوع من الإدراك أو عوده بعد زواله الدال عليه الامتحان أن لهم طريقا إلى زواله بالكلية إذ لا علامة عليه غير الامتحان فعمل به دون سؤالهم بخلاف البصر يعرف زواله