Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 327

Contributors:

P.327
إحدى العينين لبقاء أصل المنفعة في الكل وقيل في عين الأعور جميع الدية لأن السليمة التي عطلها بمنزلة عيني غيره لا يقال مقتضى كلامه وجوب دية في العوراء لأنه يصح أن يقال في الأعور في كل عين له نصف دية مع أنه ليس له إلا عين واحدة لأنا نمنع ذلك لأنه لم يقل ولو لأعور وإنما قال ولو عين أعور والمتبادر من ذلك السليمة لا غير وبأن الغاية ليست غاية لكل عين بل لعين فقط وكذا من بعينه بياض على ناظرها أو غيره لا ينقص هو بفتح ثم ضم مخففا على الأفصح الضوء ففيها نصف الدية فإن نقص وانضبط النقص بالنسبة للصحيحة فقسط منه يجب فيها فإن لم ينضبط النقص فحكومة وفارقت عين الأعمش بأن بياض هذه نقص الضوء الخلقي ولا كذلك تلك ومن ثم لو تولد العمش من آفة أو جناية لم تكمل فيها الدية كما قاله الأذرعي وغيره ولا ينافيه ما يأتي في الكلام من أن الفائت بالآفة لا اعتبار به ويجب ثم كمال الدية لأنه لما كان الكلام لا يتصور الجناية عليه ابتداء قويت تبعيته للجرم بخلاف البصر فإنه يمكن قصده بها ابتداء فضعفت فيه التبعية فصار مستقلا بنفسه فتأمله وفي قطع أو إيباس كل جفن استؤصل قطعه ربع دية لما فيها من الجمال والمنفعة التامة وانقسمت على الأربعة لأن ما وجب في المتعدد من جنس ينقسم على أفراده ولو كان الأعمى وتندرج حكومة الأهداب فيها لتبعيتها لها وفي قطع أو إشلال مارن وهو ما لان من الأنف ويشتمل على طرفين وحاجز دية لخبر صحيح فيه ولو قطع القصبة معه دخلت حكومتها في ديته لأنها تابعة بخلاف الموضحة الحاصلة من قطع الأذنين وفي تعويجه حكومة كتعويج الرقبة أو نحو تسويد الوجه وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث من الدية لما مر في الأجفان وقيل في الحاجز حكومة وفيهما دية لأن الجمال والمنفعة فيهما دونه ويرد بالمنع كما هو واضح وفي قطع أو إشلال كل شفة وهي كما في بعض النسخ في عرض الوجه إلى الشدقين وفي طوله إلى ما يستر اللثة نصف من الدية لخبر فيه ففيهما الدية فإن كانت مشقوقة ففيها نصف ناقص قدر حكومة وفي بعضها بقسطه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 327 | الشافعي الصغير