عدد الرؤوس دون الجراحات في صورتها لعدم انضباط نكاياتها وباعتبار عدد الضربات في صورتها كما صرح به في الروضة وهو المعتمد وإن ادعى بأن الصواب فيها القطع باعتبار الرؤوس كالجراحات ويفارق الضربات الجراحات بأن تلك تلاقي ظاهر البدن فلا يعظم التفاوت فيها بخلاف هذه ولو ضربه أحدهما ضربا يقتل ثم ضربه الآخر سوطين أو ثلاثة حالة ألمه من ضرب الأول عالما بضربه اقتص منهما أو جاهلا به فلا فعلى الأول حصة ضربه من دية العمد وعلى الثاني كذلك من دية شبهة باعتبار الضربات كما مر وإن ضربه بالعكس كأن ضربه أحدهما ثلاثة مثلا ثم الآخر ضربا يقتل كخمسين سوطا حال الألم ولا تواطؤ فلا قود على واحد منهما بل يجب على الأول حصة ضربه من دية شبه العمد وعلى الثاني حصة ضربه من دية العمد باعتبار الضربات كما مر وإنما قتل من ضرب مريضا جهل مرضه لانتفاء سبب آخر ثم يحال القتل عليه ولا يقتل متعمد وهو شريك مخطئ ولو حكما كغير المكلف الذي لا تمييز له كما يأتي وشريك شبه عمد لحصول الزهوق بفعلين أحدهما يوجبه والآخر ينفيه فغلب الثاني للشبهة في فعل المتعمد وعلى الأول نصف دية العمد وعاقلة الثاني نصف دية الخطأ أو شبه العمد ويقتل شريك الأب في قتل فرعه وعبد شارك حرا في عبد وحر شارك حرا في جرح عبد فعتق وكان فعل المشارك بعد عتقه ثم مات بسرايتهما وذمي شارك مسلما في ذمي وكذا شريك حربي في قتل مسلم أو ذمي وقاطع يدا مثلا هو شريك قاطع أخرى قصاصا أو حدا فسرى القطعان إليه تقدم الهدر أو تأخر وجارح لمن جرح نفسه قبله أو بعده وكجرحه لنفسه أمره من لا يميز بجرحها كما هو ظاهر من قولهم إنه آلة محضة لأمره فهو شريك النفس في قتلها وجارح دافع الصائل على محترم في الأظهر لحصول
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 275
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٧٥