تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ونحوه ما لو مسخ الزوج حيوانا وإنما تجب بعد وطء بذكر متصل وإن كان زائدا وهو على سنن الأصلي ولعل وجهه الاحتياط لاحتمال الإحبال منه كاستدخال المني ولو في دبر من نحو صبي تهيأ للوطء كما أفتى به الغزالي وخصي وإن كان الذكر أشل خلافا للبغوي أو تيقن براءة رحمها قبل الطلاق كأن علقه بها أما قبله فلا عدة للآية كزوجة مجبوب لم تستدخل منيه وممسوح مطلقا إذ لا يلحقه الولد أو بعد استدخال منيه أي الزوج المحترم وقت إنزاله ولا أثر لوقت استدخاله كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن نقل الماوردي عن الأصحاب اعتبار حالة الإنزال والاستدخال فقد صرحوا بأنه لو استنجى بحجر فأمنى ثم استدخلته أجنبية عالمة بالحال أو أنزل في زوجته فساحقت بنته مثلا فأتت بولد لحقه ويؤخذ من ذلك أنه لو أكره على الزنا بامرأة فحملت منه لم يلحقه الولد لأنا لا نعرف كونه منه والشرع منع نسبه منه كما ذكره الغزالي في وسيطه ولأنه وطء محرم ويفارق وطء الشبهة بأن ثبوت النسب فيه إنما جاء من جهة ظن الواطئ ولا ظن ههنا ووطء الأب جارية ابنه مع علمه بأن شبهة الملك فيها قامت مقام الظن وما ذكره المتولي من لحوقه به ضعيف وشمل كلام المصنف مني المجبوب لأنه أقرب للعلوق من مجرد إيلاج قطع فيه بعدم الإنزال وقول الأطباء الهواء يفسده فلا يتأتى منه ولد ظن لا ينافي الإمكان على أنه لو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 127 | الشافعي الصغير