Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 101

Contributors:

P.101
ويتصور أيضا في كفارة الظهار بأن تصوم امرأة عن مظاهر ميت قريب لها أو بإذن قريبه أو بوصيته بحيض ممن لم تعتد انقطاعه شهرين لأنه لا يخلو منه شهر غالبا وتكليفها الصبر لسن اليأس خطر أما إذا اعتادت ذلك فشرعت في وقت يتخلله الحيض فإنه لا يجزئ نعم يشكل عليه إلحاقهم النفاس بالحيض إلا أن يفرق بأن العادة في مجيء الحيض أضبط منها في مجيء النفاس وكذا جنون فات به يوم فأكثر لا يضر في التتابع على المذهب إذ لا اختيار له فيه ويأتي في الجنون المتقطع ما مر عن الذخائر والإغماء المستغرق كالجنون ولو صام رمضان بنية الكفارة أو بنيتهما بطل صومه ويأثم بقطع صوم الشهرين ليستأنف إذ هما كصوم يوم أو وطئ المظاهر فيهما ليلا عصى ولم يستأنف والطريق الثاني فيه قولا المرض فإن عجز عن الصوم أو تتابعه بهرم أو مرض عطف عام على خاص على ما قيل قال الأكثرون لا يرجى زواله وقال الأقلون كالإمام ومن تبعه وصححه في الروضة وهو المعتمد يعتبر دوامه في ظنه مدة شهرين بالعادة الغالبة في مثله أو بقول الأطباء والأوجه الاكتفاء بقول عدل منهم أو لحقه بالصوم أو تتابعه مشقة شديدة أي لا تحتمل عادة ولو لم تبح التيمم فيما يظهر ويؤيده تمثيلهم لها بالشبق نعم غلبة الجوع ليست عذرا عن ابتداء عقده حينئذ فيلزمه الشروع في الصوم فإذا عجز عنه أفطر وانتقل للإطعام بخلاف الشبق لوجوده عند الشروع إذ هو شدة الغلمة وإنما لم يكن عذرا في صوم رمضان لأنه لا بدل له ولو كان يقدر على الصوم في الشتاء ونحوه دون الصيف فله العدول إلى الإطعام لعجزه الآن عن الصوم كما لو عجز عن الإعتاق الآن وعرف أنه لو صبر قدر عليه جاز له العدول إلى الصوم كما اقتضاه كلامهم أو خاف زيادة مرض كفر في غير القتل كما يأتي بإطعام أي تمليك وآثر الأول لأنه لفظ القرآن فحسب إذ لا يجزئ حقيقة إطعام وقياس الزكاة الاكتفاء بالدفع ولو لم يوجد لفظ تمليك واقتضاء الروضة اشتراطه استبعده الأذرعي على أنها لا تقتضي ذلك لأنها مفروضة في صورة خاصة كما يعرف بتأملها ستين مسكينا للآية لا أقل حتى لو دفع لواحد ستين مدا في ستين يوما لم يجز بخلاف ما لو جمع الستين